* الدنمارك: ذ. حيمري البشير
وصلتني رسالة بالأمس مفادها ، أن الذي تكلم بالأمس القريب نيابة عن المسلمين بدون علمهم بعد مقتل جمال خاشقجي في السفارة السعودية بإسطنبول.
وخرج بتصريح لقناة سعودية مفادها أن الجالية المسلمة تستنكر اتهامات الصحافة والإعلام الغربي بصفة عامة، ضد الحملة التي يشنها على السعودية، هذا الشخص يريد قيادة مبادرة للدفاع عن المسلمين بسبب التحامل الكبير على الإسلام في المجتمع الدنماركي، وهو الذي بالأمس القريب نظم لقاءات في الدول الإسكندنافية لتلميع صورة دول تقود حروبا مدمرة في المشرق، اليمن نموذجا والمغرب العربي، ليبيا.
هذا الشخص الذي فقد كل مصداقية وسط الجالية المسلمة في الدنمارك، يريد تنظيم لقاءا تشاوريا للدفاع عن الإسلام والأقليات المسلمة في هذا البلد، الذي يتعرض في نظره لحملة شرسة، وانتهكت الأحزاب السياسية حقوقه، ويتهمها بأنها تفتقد لرؤيا واضحة ٬ من تبعات الإجراءات التي سنتها، وهو يقصد قانون ازدراء الأديان، الذي صادق عليه البرلمان الدنماركي، هو وحده يعتبر الأحزاب السياسية التي تحاول باستمرار تكريس حرية التعبير بمفهومها الواسع ، محاولة للتضييق على الإسلام والمسلمين، وهو في الحقيقة يجر المسلمين لمواجهة غير متكافئة مع باقي فئات المجتمع، بل وبدون وعي سياسي لأنه لاعلاقة له بالسياسة ولا بالأحزاب السياسية ولا بالمنظمات الحقوقية ولا بالإعلام الذي يتبنى حرية الرأي والتعبير.
إن نداءه للجالية المسلمة من أجل الإجتماع للتشاور يعتبر مهزلة ستجعل المجتمع الدنماركي بكل فئاته يسخرون من مواقفنا وعدم مسايرتنا لما يجري من نقاش سياسي وحقوقي في الدنمارك وباقي الدول الأوروبية.
إن الدفاع عن حقوقنا يكون عبر اندماجنا وانخراطنا في الأحزاب السياسية الدنماركية والمنظمات الحقوقية، فنحن جزء من هذا المجتمع، ولفضح افتراءات هذا المسترزق وقطع الطريق عليه حتى لا يتكلم باسم الجالية المسلمة، وقيادة الحوار نيابة عنها، لابد من التوضيحات التالية:
الجالية المسلمة بالدنمارك لم تخول له التحدث باسمها ولافتح نقاش مع المؤسسات الدنماركية الرسمية، ولاتوجيه اتهامات رخيصة للحكومة ولا الأحزاب السياسية ، بالتحامل والتضيق على المسلمين في الدنمارك، ولتبيان حقيقة المسمى “أ.ت” الداعي لاجتماع السابع من مارس الجاري، لابد من الإشارة الى هذه التوضيحات كذلك:
نحن جزء من هذا المجتمع، ونتمع بكل الحقوق، السياسية والدينية لنا حق الإنتماء السياسي والنقابي والحقوقي مثل باقي مكونات المجتمع ، لنا كامل الحقوق في ممارسة الطقوس الدينية ، ويمتلك المسلمون مؤسسات في كل المدن الدنماركية ،نمارس شعائرنا الدينية بكل حرية ولا نتعرض للمنع والتضييق ، ومن حق الحكومة حماية المجتمع الدنماركي بكل مكوناته من خلال سن قوانين لمحاربة التطرف والإرهاب ، فحماية المجتمع واستقراره تضمنه الحكومة التي تسير الشأن في البلد.
إن محاولة المدعو (أ.ت) عقد اجتماع لفتح نقاش هو في العمق تدخل سافر في شؤون الحكومة التي تسير البلاد وانتقاد مبطن لها بممارسة العنصرية ضد الأقلية المسلمة ، والذي يملك هذا الخطاب المليئ بالإتهامات اتجاه حكومة منتخبة من طرف الشعب الدنماركي ، غير مؤهل لقيادة أي حوار.
لسنا قطيعا من الغنم يقودنا شخص لا علاقة له بالسياسة ولا بالدين، لكونه لايتحمل أي مسؤولية في أي مؤسسة دينية في الدنمارك، هو يحاول بهذه المبادرة تلميع صورته الملطخة أصلا وسط الجالية المغربية بالخصوص والمسلمة بصفة عامة، وهو واحد من الذين يقودون حملة الرسائل المجهولة والمسيئة ضد مؤسسات دينية مغربيات وفعاليات فضحتهم الجالية المغربية، تعرفه وتريده أن يبين وبصراحة حقيقة موقفه المعادي لهذه المؤسسات ، ونريده أن يكشف للجالية المسلمة في الدنمارك الحملة الشرسة التي يقودها ضد مؤسسة الإمام مالك، وحقيقة الإعتداءات التخريبية التي حصلت في الآونة الأخيرة ومن يقف وراءها وماهي أهدافها، ولماذا تم تخريب الحاسوب وأخذ بعض الملفات، هل لطمس حقائق لا يعلمها عامة المغاربة.
لماذا تكن عداءا دفينا للفعاليات الجمعوية والمؤسسات الدينية المغربية؟ وعندما تجيب عن هذه الأسئلة فسيكون بعدها كلام آخر، فأنت لست مؤهلا لقيادة أي حوار حتى داخل الجالية المغربية وبالأحرى وسط الجالية المسلمة، لأسباب منها، أنك لاتمثل أي مؤسسة دينية هنا في الدنمارك، ثانيا أنت غير مؤهل لقيادة هذا الحوار ، لأنك أسأت للجالية المسلمة عندما تكلمت باسمها وبدون إدنها، وثالثا الذي يجب أن يقود الحوار مع النخبة السياسية والحكومة يجب أن يكون مؤمنا بالديمقراطية ومنخرطا في الحياة السياسية ومعترفا بأن الحكومة الحالية منتخبة من طرف الشعب الدنماركي، الذي أعطاها كامل الصلاحيات لتدبير شؤون البلاد، واتخاذ كل القرارات المناسبة لحماية البلاد من التطرف والإرهاب وضمان استقرارها.



