السفير 24 – ياسين مهما
غير مبالية بكل ما يروج في مجال الإدارة الترابية ،وضاربة عرض الحائط كل التوجيهات الرسمية في هذا الباب بما فيها التوجيهات الملكية الأخيرة للسيد وزير الداخلية التي رسمت الخطوط العريضة لممارسة الفعل الإداري السليم ،(غير مبالية بكل ذلك)، اختارت قائدة الملحقة الإدارية الفخارة بمنطقة النخيل الجديدة بمراكش، نهجا إداريا جديدا لم تتلقى مبادئه في المعهد الملكي للإدارة الترابية.
لقد اختارت قائدة الملحقة الإدارية الفخارة بمنطقة النخيل نظرية “كم حاجة قضيناها بتركها”، ليكون الغياب المتواصل عن مقر الملحقة دين هذه السيدة وديدنها، لتضيع مع ذلك مصالح المرتفقين الذين يقصدون هذه البناية التي صارت خاوية على عروشها إلا من بعض الموظفين الذين لا يملكون عقدا ولا حلا .
سياسة التواري عن الأنظار، و تسيير المرفق العمومي عبر الهاتف، وتسويف الملفات .. ، كلها مرادفات لسلوكات تضجرت منها الساكنة التابعة لهذه الملحقة بكل شرائحها ،ناهيك عن عدد المواطنين الذين تعطلت مصالحهم منذ حلول القائدة الجديدة على رأس السلطة المحلية بهذه الملحقة الإدارية ،متناسية أن خطابات صاحب الجلالة وصت رجال ونساء السلطة وفي عدد من المناسبات بالقرب من المواطنين وأن يكونوا دائمي الحضور بصفتهم سلطة وصاية .
البرنامج اليومي لقائدة الملحقة الإدارية الفخارة منطقة النخيل الذي يبتدأ على الساعة العاشرة وينتهي في العاشرة والنصف، لايسمح لها إلا بتوقيع بعض المراسلات التي تعتبرها مهمة، فيما تقضي بقية نهارها خارج دائرة نفوذها الترابي، خاصة وأن الطبيعة العقارية لمنطقة الفخارة تقتضي من السلطة المحلية – باعتبارها سلطة وصاية – أن تكون دائمة الحضور.
وتفعيلا لمفهوم انفتاح السلطة على المحيط الخارجي، اختارت قائدة الملحقة الإدارية الفخارة بمنطقة النخيل أن تترفع عن مقابلة رعايا صاحب الجلالة وهو مشهد جعل عددا من المواطنين يقاطعون هذا المرفق لما يجدونه من حرج في طرح مشاكلهم أمام هذه القائدة .
فهل ستظل قائدة الملحقة الإدارية الفخارة وفية لهذا النهج “الجديد” الذي ابتدعته في مجال التدبير الترابي؟ وهل ستظل مستهثرة بمصالح المرتفقين الذين ضاقوا ذرعا بهذا النوع من السلوكات اللاإدارية ؟ وهل سيتدخل المسؤولون الإقليميون لتقويم هذا الإختلال، تفعيلا لمضامين التوجيهات الملكية و أجرأة المفهموم الجديد للسلطة؟
إلى حين تقديم إجابات عن هذه الأسئلة، سيظل مرتفقوا الملحقة الإدارية الفخارة بمنطقة النخيل ينتظرون أن تتملى أعينهم بالطلعة البهية للقائدة الجديدة.



