السفير24– فاطمة الزهراء برابحة
أصبحت مدينة الدار البيضاء تعاني من مشكل تتزايد حدته مع تزايد نسبة سكان المدينة كل سنة ألا و هو مشكل “النقل العمومي ” .
تعتبر مدينة الدار البيضاء من بين أكثر المدن المغربية التي يتوافد عليها سكان المملكة من شتى الجهات لأسباب معينة كالدراسة و العمل و ذلك راجع للدور الذي تقوم به كعاصمة إقتصادية ،و مميزاتها الديموغرافية إلى أن أصبحت أكبر مدينة مغربية،من حيث عدد سكانها الذي وصل حسب إحصائيات إلى 4،270،750 نسمة . لكن رغم مساحتها ووفائها الذي تقدمه لزوارها إلا أنها كانت و لازالت تعاني من مشكل وسائل النقل الذي تحول إلى عائق يرعب الساكنة و الزوار.
. بشوارع البيضاء تتجول يوميا حافلات للنقل العومي التابعة ل “مدينة بيس” التي تعتبر من بين الوسائل الأساسية لنقل المواطينين من مكان لأخر ، و رغم المجهودات التي قامت بها وزارة االنقل و التجهيز كتوفير بعض الوسائل الأخرى مثل الطرامواي،سيارات الأجرة الكبيرة و الصغيرة،فالمواطنون بحاجة لعدد كافي من وسائل النقل العمومية و خصوصا الحافلات لأنها من بين الوسائل الأكثر إستعمالا . في الأواني الأخيرة سنة 2019 و بداية 2020 بات سكان البيضاء و الزوار يعانون من قلة الحافلات بشكل كبير لأسباب مجهولة .
إكتظاظ المدينة وقساوة يومها جعل السكان يخرجون عن صمتهم لإزالت الستار الذي يخفي حقائق هذا الموضوع حاملين أسئلة بدون جواب منطقي يزيل الحيرة و الشكوك التي تقيدهم. ورغم القرار الذي صادق عليه أعضاء مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” الذي أكد أن شركة” ألزا” سوف تظفر بتدبير النقل الحضري بالبيضاء، إلا أن معاناة الساكنة مع النقل العومي لن تنتهي قبل شهر يونيو 2020 بعد فسخ هذا العقد الذي كان بمثابة حل لإشكالية النقل الحضري التي تعاني منها المدينة .
و قد ولد هذا التماطل الذي جعل النقل بالبيضاء ظاهرة تشغل السكان و مستعملين الحافلات بشكل يومي العديد من المشاكل كالعنف داخل الحافلات و السرقة نظرا للإزدحام الذي تشهده الحافلات، هذا العجز الكبير للنقل الحضري بالدار البيضاء يستدعي الإسراع في إجاد حل لأن المتضرر الأول هو المواطن المغربي. و تبقى العديد من الأسئلة مطروحة في إنتظار جواب مقنع ما أسباب فسخ العقد الذي كان يجمع مجلس المدينة مع الشركة المفوض لها التدبير ? و ما هي الحلول المرضية لساكنة البيضاء ؟



