السفير 24 – كريم اليزيد
وجهت ثلاث جمعيات مدنية بعين حرودة رسالة نارية إلى القائد رئيس الملحقة الإدارية الأولى تحت إشراف السيد باشا عين حرودة التابعة لعمالة المحمدية ، تتوفر جريدة “السفير 24” الإلكترونية على نسخة منها، و هي الرسالة التي أسستها هذه الجمعيات على مراجع قوية أهمها التوجيهات الملكية الواردة في خطاب جلالة الملك بتاريخ 14\10\2016 و مقتضيات النظام الأساسي لرجال السلطة و الفصلين 165 و 31 من الدستور.
و حملت الرسالة، التي لا محالة ستربك كيان القائد المعني بمضمونها، طابعا مطلبيا و احتجاجيا و توجيهيا، و أبانت من خلالها الجمعيات الثلاث، عن رشد جمعوي رصين و مسؤولية اجتماعية عالية، كما أبانت عن مدى اطلاعها على القوانين المنظمة و المؤطرة لمهام رجال السلطة و تتبعها للإشارات و التوجيهات السامية الواردة في الخطابات و الرسائل الملكية.

و انتقدت الجمعيات المحتجة المقاربة التي وصفوها بالمشكوك فيها و المعتمدة من قبل القائد المعني في معالجة ملف احتلال الملك العمومي بمركز عين حرودة من قبل الباعة الجائلين الغرباء أصحاب العربات المجرورة بالدواب و بائعي الأحشاء، الذين تمكنوا من ربح المساحات و تسجيل نقاط الإنتصار المعنوي على السلطات الإدارية بعين حرودة و الذين لا يمكن، تضيف الجمعيات المنددة، أن نتحمل أعباءهم و نستورد مشاكلهم.
و وجهت الجمعيات أصابع الإتهام بشكل صريح إلى رئيس الملحقة الإدارية الأولى بعين حرودة، حين أشاروا بمعرض رسالتهم، بأن عودة الفوضى إلى مركز عين حرودة ، يعكس فشل هذا الأخير في تدبير مرحلة ما بعد العملية النوعية التي نفذت قبيل رمضان الماضي، و بأن هذه الفوضى تقع في ظل تراخيه و تهاونه و سلبيته، و في ظل ما أسموه التعامل المشوب بالتواطؤ و تكريس الأمر الواقع التي تصدر عن الحرس الترابي و بعض أعوان السلطة الذين يشتغلون تحت إمرته.

و رفعت الجمعيات صاحبة الرسالة النارية من سقف انتقادها القائد الذي سبق له و أن هدد بإرجاع الباعة الجائلين إلى شوارع مركز عين حرودة ، كما جاء في مقال نشر على صفحات هذه الجريدة تحت عنوان ( عين حرودة…قائد ينفذ تهديداته و يغرق الشوارع بالفوضى و اللاقانون) بتاريخ 23\12\2019 و (عين حرودة … فوضى و تسيب و أصابع الإتهام تشير إلى سلطات الملحقة الإدارية الأولى) بتاريخ 20\1\2020، “رفعت من سقف انتقادها له” عندما دعته إلى تصحيح مقاربات اشتغاله و الإستجابة لمتطلبات المواطنين و انتظاراتهم، كما طالبته بالتحلي بثقافة تواصل راقية بعيدا عن التعالي و الإحتقار و الإستصغار التي كثيرا ما تتصف به طريقة تعامله مع المواطنين و الفعاليات المدنية و الإعلامية الجادة و الفاعلة، كما جاء بذات الرسالة.
و اختتمت الجمعيات الثلاث رسالتها القوية بشكل أكثر قوة و نضجا، و دعت القائد المعني بمضمونها إلى التمعن في مقتطف من الرسالة الملكية إلى المشاركين في المنتدى الوطني للوظيفة العمومية العليا بتاريخ 27\2\2018 ، و من أهم ما جاء فيه ” … فإن الدستور كرس أيضا إلتزام موظفيها (الإدارة العمومية) بمعايير الجودة و الشفافية و المسؤولية و المحاسبة، لضمان القرب من المواطنين و الإصغاء لمطالبهم، و العمل على تلبية حاجياتهم المشروعة…”



