* بقلم: عزيز لعويسي
في إطار استراتيجيتها التواصلية وأنشطتها الإشعاعية، وحرصا منها على تكريس ثقافة الأرشيف، نظمت “مؤسسة أرشيف المغرب ” بعد زوال اليوم -على الساعة 16و30د- (8 فبراير 2020) بقاعة مراكش برحاب المعرض الدولي للنشر والكتاب، مائدة مستديرة حول موضوع “الأرشيف” و “رهان الحداثة” ( Archives et enjeu de la modernité) بمشاركة على التوالي كل من الأستاذ “جامع بيضا “( أستاذ جامعي باحث، مدير مؤسسة أرشيف المغرب)، الأستاذ “صلاح الدين بهجي” (مدير مدرسة علوم الإعلام بالرباط)، الأستاذة المؤرخة “كريمة ديريش” (Historienne, Directrice de recherche au CNRS )، الأستاذة “بسمة مخلوف ” (Haute école de gestion de Genéve,HESSO) وكذا الأستاذ “المصطفى فياض” (أستاذ التعليم العالي، بمدرسة علوم الإعلام بالرباط).
وعلى امتداد ساعة من الزمن، استعرض الأساتذة الباحثون المشاركون – كل فيما يتعلق به – أهمية “الأرشيف” وقيمته المتعددة المستويات، التي تلامس التاريخ والهوية والتراث والذاكرة الجماعية، وأجمعوا على أن التدبير الجيد للأرشيف، يعد مؤشرا أساسيا على دخول المجتمع في مسار الحداثة، من منطلق أن الأرشيف يشكل مرآة عاكسة للشفافية والمكاشفة والمسؤولية والمحاسبة، وآلية من آليات تكريس “الحق في المعلومة” بشكل يجعل المواطن على بينة واطلاع على ما يصنع من قرارات وخطط واستراتيجيات، وكبنك معلومات، يتيح زخما من المعطيات والأرقام، التي يمكن الرهان عليها، في صناعة القرارات، بشكل يسمح بالمضي قدما نحو المستقبل بثقة وثبات، وفي سياق مداخلاته القيمة، لم يدع الأستاذ “جامع بيضا” الفرصة تمر، دون الإشارة إلى ما حققته “مؤسسة أرشيف المغرب” من مكاسب منذ تأسيسها سنة 2011، ولم يجد حرجا في توجيه البوصلة، نحو ما يعرقل مهمة المؤسسىة من إكراهات موضوعية مرتبطة بالموارد المادية والبشرية واللوجستية، وما ينتظرها من تحديات متعددة المستويات، وقبل الختم، فتح المجال أمام الحاضرين لعرض تدخلاتهم وتساؤلاتهم، هذا، وقد انتهى هذا اللقاء العلمي، في حدود الساعة 17و30.



