السفير 24 | خالد الشادلي
استعرض رئيس جامعة القاضي عياض، الحسن أحبيض، يوم الثلاثاء 07 يناير 2019 خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثالث والثلاثون حول فعالية و تطوير المدارس والمنظم بمدينة مراكش، أن نظام البكالوريوس، الذي ستعتمده الجامعات المغربية مطلع السنة الجامعية المقبلة له عدة مزايا، إذ سيمكن من تدارك إشكالية عدم تلاؤم الشهادات الجامعية مع متطلبات سوق الشغل.
وأضاف أحبيض، خلال المناظرة المغربية الأمريكية، المنظمة حول موضوع “الإصلاح البيداغوجي الوطني بالتعليم العالي .. تنزيل البكالوريوس” ، أن هذا النظام سيخول لحاملي الشهادة الجامعية الاندماج في سوق الشغل دوليا، باعتباره أن المهنة ستأخذ الحيز الأكبر في الدراسة الجامعية ، بالإضافة إلى تعزيز المعارف اللغوية والمكتسبات الشخصية و القدرات والمهارات.
وأكد أن هذا اللقاء الذي يجمعنا مع نظرائنا الأمريكيين يندرج في إطار تفعيل المبادرات المتخذة من أجل إصلاح التعليم، كما يدل على انفتاح الجامعة المغربية على المعايير الدولية المعتمدة في مجال التعليم العالي، مسجلا أن الجامعات المغربية ليست مدعوة إلى مواكبة الابتكارات فسحب، بل أن تكون متفاعلة وفاعلة قصد مواجهة التحولات المتسارعة على الصعيد العالمي، وفي هذا الإطار، قال السيد أحبيض أن جامعة القاضي عياض كانت أول جامعة أدخلت الكفاءات المهنية منذ الدخول الجامعي 2018-2019 كما أدمجت القدرات الناعمة وتعلم اللغات الجامعية في خريطة التكوينات، مضيفا أن الجامعة بذلت مجهودات هائلة من أجل تحويل خرائط التكوينات التي لم تعد تتوافق مع انتظارات الجهة، وذلك من خلال تحيينها وتنويعها حتى تكون في تلاؤم مع سوق الشغل.
وتأتي هذه المناظرة المنظمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب واللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، في إطار تبادل الآراء ووجهات النظر حول تنزيل سلك البكالوريوس، الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية من الموسم الجامعي المقبل، وكذا تقديم آليات التعاون القائم بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، والتي يمكن أن تساهم في رفع تحديات هذا الورش، وتبادل وتطوير آفاق التعاون بين البلدين في مجال التعليم العالي.
ويتضمن برنامج هذا اللقاء عدة ورشات تشمل : الانتقال إلى نظام البكالوريوس، الفرص والتحديات المطروحة، نظام التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية، اللغة الإنجليزية كلغة تدريس، إعداد مسالك التكوين ونظام الأرصدة القياسية، التعليم في عصر الرقمنة، وإعداد الطلبة لولوج سوق الشغل.
وشهدت هذه المناظرة مشاركة عدة فاعلين في الحقل الجامعي، منهم رؤساء الجامعات العمومية والخاصة وممثلي كل من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب واللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، والجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالولايات المتحدة الأمريكية والجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالمغرب والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
وفي الأخير تفاءل الجميع بنظام بكالوريوس، لكونه سيعطي للطلبة دفعة قوية من أجل الاجتهاد أكثر من أجل الولوج إلى سوق الشغل، وهو قادر على مسايرة الحياة العملية بشكل أفضل.



