في الواجهةكتاب السفير

لماذا تعمدت أمريكا تصفية قاسم سليماني؟!!

le patrice
* ذ. البشير حيمري

 الشرق الأوسط على صفيح ساخن بقرار أمريكا تصفية قاسم سليماني الرجل القوي في إيران، قائد القوات الإرانية وقائد فيلق القدس. لماذا قرر ترامب تصفية هذا الرجل؟ يبدو أن العملية كان يهدف من ورائها توجيه رسالة للأمريكيين أنه قد صفى الرئيس الفعلي لإيران، ورسالة للعراقيين الذين حاولوا اقتحام السفارة الأمريكية بالعراق.

الأمريكان بمقتل الرئيس الفعلي لإيران أراد أن يقطع الطريق عليه لأنه كان يسعى لرسم الخريطة السياسية في العراق الذي عرف حراكا متواصلا، المخابرات الإيرانية لم تستطع حماية قاسم سليماني، وقرار الرئيس الأمريكي بتصفيته فيه تهور في نظر العديد من المحللين لايخدم الإستقرار في المنطقة، لماذا قرر ترامب تصفية الرجل الثاني في النظام الإيراني الذي كان إلى عهد قريب ، قريبا من الإدارة الأمريكية وبالخصوص في الحرب العراقية الإيرانية، وفي حرب أمريكا في أفغانستان وفي الحرب السورية؟.

دونالد ترامب اتخذ قرار تصفية قاسم سليماني بدون الرجوع للكونجرس الأمريكي، وأراد فقط التخلص من مشكلته وخلط الأوراق حتى يعتبره الشعب الأمريكي بطلا قوميا، وبالتالي ترامب اتخذ قرارا يخدم مصلحته، وليس لحماية مصالح أمريكا، أو حماية المارينز الأمريكي، فهل سترد إيران على مقتل قاسم سليماني،؟.

العديد من المحللين يؤكدون عدم قدرة إيران توجيه ضربة لأمريكا ولا لقواعدها في الخليج ،ولا توجيه ضربة لإسرائيل، إيران ستوجه ضربة لمعامل تكرير النفط بالسعودية والإمارات وربما البحرين، وهذا سيؤدي إلى أزمة نفطية عالمية والخاسر الأكبر ستكون السعودية والإمارات.

التصريح الرسمي للدولتين معا دعتا لضبط النفس. مقتل قاسم سليماني، في نظر المحللين مخالف للقوانين الدولية وستؤدي الضربة الأمريكية إلى توحيد كل فئات الشعب الإيراني، فالعملية التي تمت تدل على ضعف المخابرات الإيرانية ، لم تستطع حماية الرجل الثاني في نظامها، ودليل واضح أن المخابرات الأمريكية استطاعت اختراق مخابرات الدولتين معا الإيرانية والعراقية.
حقائق كثيرة بدأت تنكشف، فالذي أمر بتصفية قاسم سليماني والفريق الذي كان معه أراد فقط طمس الدور الذي لعبه هذا الرجل في الحرب الأمريكية الأفغانية والحرب العراقية الإيرانية وأخيرا الحرب السورية، ألا يكون قاسم سليماني الذي تمت تصفيته الرجل الذي يملك حقائق كبيرة عن الرئيس الأمريكي الحالي والرؤساء الذين سبقوه والتي من دون شك، لن تخدم مصالح ترامب الشخصية؟.
الأيام القادمة ستكشف الكثير من الحقائق ولن تندلع حربا عالمية بل الذي سيؤدي الثمن هي السعودية والإمارات .

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى