السفير 24
أثار فيلم “الإغواء الأول للمسيح” جدلا واسعا بعد إطلاقه من شبكة “نتفليكس” الأمريكية بمناسبة أعياد الميلاد.
ووقع ما يقارب المليوني شخص عبر العالم عريضة، تطالب شبكة “نتفليكس” بسحب الفيلم كونه يصور نبي الله عيسى المسيح عليه السلام كمثلي الجنس، ووالدته السيدة الطاهرة مريم العذراء كمدمنة للحشيش.
وكانت الشبكة المذكورة قد أطلقت الفيلم المسيء لنبي الله عيسى المسيح على شبكتها في الثالث من ديسمبر، وهو من صنع القناة البرازيلية على يوتيوب “بورتا دوس فوندوس” والتي تعني البوابة الخلفية، وهي قناة كوميدية أسسها خمسة فنانين عام 2012، ولديها أكثر من 16 مليون متابع.
وقد أدى عرض هذا الفيلم إلى ردة فعل غاضبة من العديد من المتابعين للشبكة حول العالم، وجاءت أبرز الردود على لسان نجل الرئيس البرازيلي إدواردو بولسونارو، والذي قال في تغريدة على “تويتر”: “نحن نحترم حرية التعبير، لكن هل يستحق هذا مهاجمة معتقد نحو 86% من الشعب؟”.
ولم تقتصر موجة الغضب فقط على المسيحيين، بل تعدتها إلى معتنقي مختلف الديانات والمذاهب الفكرية حول العالم، ورفض المساس بكل ما هو مقدس والسخرية من المعتقدات الدينية.
وكانت الشبكة المتطرفة “نتفلكس” قد عرضت في وقت سابق فيلم “الخمار الأخير”، وهو محاكاة لقصة العشاء الأخير، ما عرض الشبكة وقتها إلى هجوم كبير على مواقع التواصل الإجتماعي، وفقا لموقع “بي بي سي”، ودفع العديد من المشتركين في القناة إلى إلغاء اشتراكهم.
وقال بعض المعترضون على محتوى الأفلام، أن شبكة “نتفلكس” تتعمد المساس بالمقدسات، ونشر الإلحاد والشذوذ، فيما يرى بعض من يعتقد بحرية الرأي بأن للشبكة الحرية في التعبير دون أي حدود أو شروط لتناول الفنون المختلفة، ولأي موضوع مهما كان مقدسا.
وربط العديد من المتابعين، هذا الفيلم بحادثة صحيفة “شارلي إيبدو” والتي نشرت رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ما أثار غضبا في العالم الإسلامي، وأدى إلى تعرض مكتب الصحيفة في العاصمة الفرنسية لهجوم أودى بحياة 12 شخصا من العاملين فيها، في 7 يناير عام 2015.



