في الواجهةمجتمع

جماعة عين حرودة و الوحدة الوطنية.. أو عندما صدح الكمراني و غاب المنتخبون !!!

السفير 24 | كريم اليزيد

يظل مسؤولو جماعة عين حرودة، و كما هو الحال دائما وعلى كل الأصعدة، على هامش الديناميات و الأنشطة الإشعاعية الجادة، خاصة تلك الحاملة للصبغة الوطنية و للطابع التعبوي و التحسيسي بالقضايا الوطنية الكبرى، و تلك الرامية إلى الرفع من نزعة الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا.

و اليوم و قد حلت الذكرى 44 للمسيرة الخضراء، تجمد مسؤولو جماعة عين حرودة كالخشب المسندة، و لم تصدر عنهم أدنى إشارة إحتفالية أو مبادرة تليق بهذا الحدث الوطني الراقي.

و لقد عبر هؤلاء قبل شهر من اليوم عن موتهم الفكري و خوائهم الثقافي، حين صدح الفنان الصحراوي مصطفى الكمراني بالمركز الثقافي عين حرودة بأغنيته الوطنية التي جال بها العديد من دول العالم مدافعا بكلماتها الرصينة و لحنها الأصيل عن الوحدة الوطنية و معرفا بواقعية مقترح الحكم الذاتي ، و تغنى بين من حضر من أبناء زناتة، و في يوم لم يظهر فيه أي أثر لأي عضو من مجلس جماعة عين حرودة و لا لأي شبح من أشباح مكتبها المسير، و ردد بصوته الحساني الصحراوي القوي أهازيج المسيرة الخضراء، مرسخا بذلك مبدأ التواصل و الإجماع الوطني و التعبئة الشاملة، التي كانت الهدف الأساس للنشاط الذي نظمه المركز الثقافي عين حرودة يوم السبت الخامس من أكتوبر الفائت ، بمناسبة الإحتفاء بالموسيقى الحسانية “Festival les Arts du Désert” و تحت شعار “La diversité culturelle richesse du Maroc ” .

و عرف هذا النشاط الذي سيبقى راسخا في الذاكرة الثقافية لزناتة، مشاركة متميزة لفرقة بديل المشكلة من شباب ينتمون إلى المنطقة، و التي أبدع أفرادها في أداء أغاني حسانية و وصلات من فن” تاراكالت” .

لقد حل مصطفى الكمراني و مجموعته بعين حرودة و لم يقم منتخبوها بواجب الضيافة و الترحيب المستمدة من أخلاق الإسلام و أحكامه و من العادات الكريمة للشعب المغربي المجيد، و لم و لن يطلب من هؤلاء القيام بواجب الضيافة على سبيل الإحسان، و إنما صرفا لليسير من بند الإقامة و الإطعام من الميزانية المعتمدة.

و تكلف الأستاذ عبد القادر العيساوي الذي ارتقى و انطلق بالمركز الثقافي عين حرودة و قطع أنفاس الآخرين بطريقته التدبيرية الرصينة رغم قلة الوسائل و الإمكانات، إن لم نقل إنعدامها، (تكلف) بمعية الفاعلة المدنية أمينة بطال باستضافة المجموعة الصحراوية لثلاثة أيام، منقذين بذلك ماء وجه عين حرودة الساخطة على مكتبها المسير.

فمتمنياتنا لكم بعدم الشفاء العاجل من الهوان الفكري و الخواء الثقافي و كل مسيرة خضراء و أنتم نائمون.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى