في الواجهةمجتمع

من أغرق دواوير عين حرودة بالبراريك و بالوافدين الجدد ؟!.. “دوار جيني” نموذجا _ الجزء 1

السفير 24 | كريم اليزيد

كثير هو المداد الذي أهرق حول ظاهرة تفريخ البراريك بدواوير عين حرودة عمالة المحمدية، التي تحولت كما أكدته العديد من الشكايات و التقارير الإعلامية، إلى مرتع لتفريخ البراريك واستقدام الوافدين الجدد، حتى استفحلت الظاهرة مشكلة كارتيلات انتخابية و أحزمة بؤس و بؤر للإجرام وضعت أجهزة الدولة أمام معظلات إقتصادية و اجتماعية و أمنية جمة، كما سال الكثير منه حول التأثيرات السلبية للظاهرة على مستقبل المنطقة و ساكنتها، هذه المنطقة التي تشهد أشغال تهيئة مدينة زناتة الجديدة التي أشرف جلالة الملك على مراسيم التوقيع على البروتوكول الخاص بها بتاريخ 11\02\2006 , خاصة و أن هذه الظاهرة الفيروس تعرقل بشكل مباشر المسار الطبيعي لتنزيل الإستراتيجيات التنموية و السياسات الإجتماعية الملكية و الحكومية ، و تضعها أمام تحديات تقنية و إدارية و مالية معقدة، تستدعي رصد موارد إضافية ضخمة من أجل استئصال هذا الفيروس و توفير الأوعية العقارية و البنيات التحتية لذلك، و هي الموارد المالية التي من المفروض توفيرها من أجل تنزيل الأهداف المسطرة و النهوض بأوضاع المنطقة و بمستوى عيش ساكنتها .

و يكفي الإطلاع على الملفات التي سبق التحقيق فيها ، و الشكايات التي وضعت لدى مختلف الإدارات و الهيئات المختصة، لكي نقف على حجم الإجرام الذي اقترف من قبل المتواطئين المباشرين و غير المباشرين في حق مستقبل عين حرودة زناتة و ضد حقوق و مكتسبات أبنائها.

إن جل دواوير عين حرودة و دوار الجديد “جيني” خاصة أغرقت بالمئات من البراريك في ظروف غامضة و أخرى معروفة و من قبل جهات معروفة و أخرى خفية، و لقد سبق للمناضلين من أبناء دوار جيني أن رفعوا لافتات المطالبة بمحاسبة هؤلاء، و لولى يقظة السلطات الإدارية و الأمنية الحالية، و رفعها من إيقاع التصدي لهذه الظواهر القاتلة للمبادرات التنموية، بحزم و صرامة، لرفعت عين حرودة راية الإستسلام أمام لوبيات العشوائيات و الممارسات ذات الطابع الإجرامي و الأهداف الإنتخابوية الدنيئة.

و لقد وقفنا على “دوار جيني” كنموذج، على اعتبار أنه أول دوار تم استهدافه من عملية إعادة الإيواء بتجزئة الأمل 1 التي أعطيت انطلاقة البناء بها بتاريخ 13\07\1994، حيث مكن هذا المشروع من توفير 478 قطعة أرضية ،خصصت منها 298 قطعة لسكان دوار جيني و دوار المركز، إلا أن العملية عرفت تلاعبات و خروقات كثيرة و تم حرمان حوالي 351 عائلة من سكان دوار الجديد “جيني” كما جاء في شكايات هؤلاء و التي أجابت عنها الوزارة الوصية أواخر 1994 بموجب الرسالة عدد 200/14429.

و على اعتبار أن 351 عائلة هي الباقية بدوار جيني، الذي لا يزال جاثما بمكانه، و بكل ما يحمله من مشاكل و مآسي و معاناة، و بالنظر إلى تكثل البراريك في أجزاء مهمة منه، بفعل استنباتها من خلال التوسع و التجزئ غير القانوني ، فإننا نتسائل عمن أغرق دوار “جيني” بالبراريك و بالوافدين الجدد؟! و عمن “سمسر” بين هؤلاء و المتواطئين معهم من أجل الحصول على الوثائق الإدارية؟! و عمن توسط لهم من أجل تقييدهم على لوائح المستفيدين من عملية إعادة الإيواء المرتقبة؟!

يتبع….

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى