
السفير 24
عززت الشركة الكورية الجنوبية Hyundai Rotem حضورها في السوق المغربية بعد فوزها بعقد ضخم لصيانة القطارات والسكك الحديدية بالمملكة، بقيمة تصل إلى 748.2 مليار وون كوري، أي ما يزيد على 487 مليون دولار أمريكي، في خطوة تؤكد متانة الشراكة التي تجمعها بالمغرب في قطاع النقل السككي.
وجرى، خلال الأسبوع الجاري بالرباط، التوقيع الرسمي على عقد المشروع بين الشركة الكورية وOffice National des Chemins de Fer، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، من بينهم الرئيس التنفيذي للشركة الكورية لي يونغ باي، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع.
ويأتي هذا العقد استكمالاً للاتفاقية الكبرى التي أبرمتها الشركة مع المغرب خلال فبراير من السنة الماضية لتوريد قطارات حديثة ذات طابقين، حيث يحدد المشروع الجديد تفاصيل خدمات الصيانة والتدبير التقني والدعم اللوجستي المرتبط بأسطول القطارات المزمع تشغيله.
وتصف الشركة الكورية هذا المشروع بأنه أكبر عقد لصيانة السكك الحديدية تفوز به خارج حدود كوريا الجنوبية، إذ يشمل صيانة 440 عربة قطار سبق التعاقد على توريدها للمغرب، مع ضمان جاهزيتها التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
وبموجب الاتفاق، سيتم تنفيذ المشروع على مدى عشرين سنة من خلال شركة مشتركة ستؤسس بين “هيونداي روتيم” والمكتب الوطني للسكك الحديدية، حيث ستتكفل الشركة الكورية بتوفير قطع الغيار الأساسية، والإشراف على عمليات الفحص والصيانة الدورية، وتقديم الدعم التقني والخبرة اللازمة لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية.
كما يشمل العقد تشغيل مكتب للدعم الفني، وإنجاز الاختبارات التقنية والإصلاحات الضرورية، إلى جانب استبدال القطع المستهلكة بما يضمن الأداء الأمثل للقطارات ويحافظ على مستويات السلامة التشغيلية.
وأكدت الشركة الكورية أن هذه الصفقة من شأنها تعزيز منظومة النقل العمومي بالمغرب، كما ستفتح أمامها آفاقاً جديدة للتوسع في سوق السكك الحديدية الإفريقية. وأشارت إلى أن أكثر من 200 شركة كورية محلية ستشارك في توفير المعدات وقطع الغيار الخاصة بالمشروع، بما يساهم في تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي بين البلدين.
ويأتي هذا التعاون في سياق استعداد المغرب لتطوير بنيته التحتية للنقل وتعزيز الربط بين كبريات مدنه، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى وفي مقدمتها استضافة نهائيات كأس العالم 2030، ما يجعل قطاع السكك الحديدية أحد أهم الأوراش الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة خلال السنوات المقبلة.



