في الواجهةمجتمع

شاطئ بالوما بعين حرودة…فضاء لخرق الإتفاقيات و ضرب لفلسفة برنامج “شواطئ نظيفة”

السفير 24 | كريم اليزيد

تعكف بعض الفعاليات المدنية بعين حرودة عمالة المحمدية، على إعداد ملف خاص عن الفوضى و التجاوزات و الخروقات التي يعرفها شاطئ بالوما، خاصة على مستوى تنزيل فلسفة و محاور البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة” الذي تطلقه و تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها الأميرة للا حسناء ، و كذا على مستوى مدى احترام و التزام الأطراف المعنية بالمقتضيات المضمنة بالإتفاقيات المبرمة بينها في هذا الشأن.

و تعتزم هذه الفعاليات وضع هذا الملف لدى المؤسسات المختصة و على رأسها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ، و عمالة المحمدية و الوزارة الوصية.

و أسرت هذه الفعاليات لجريدة ” السفير 24″ الإلكترونية بأن المقاربة التي تعتمد في تدبير و تنظيف شاطئ بالوما الذي تتكلف به إحدى الشركات، يعرف تجاوزات و خروقات و ذلك منذ سنوات، و هو ما تم رصده مرة أخرى بداية موسم صيف هذه السنة التي انطلق بمناسبتها برنامج ” شواطئ نظيفة” الذي أطلق هذه السنة تحت شعار ” بحر بلا بلاستيك” ،مؤكدة بأن بوادر الفوضى بدأت في الظهور بشاطئ بالوما و ضرب فلسفة البرنامج و خرق الإتفاقيات المبرمة في هذا الإطار ، مضيفة بأن أول البوادر هو عدم تنظيم حفل او لقاء افتتاحي للعمليات موضوع الإتفاقيات، و هي الإتفاقيات التي من المفروض أن تقوم على اتخاذ مجموعة من التدابير الملموسة من أجل تنشيط و تدبير و تنظيف الشاطئ و تحسيس المصطافين، من خلال حملات تحسيسية و ورشات للأطفال و إحداث الولوجيات الخشبية ، و إنشاء ممرات خاصة بذوي الإحتياجات الخاصة و القيام بعمليات دورية لمراقبة جودة مياه الإستحمام و الرمال وتجهيز الشاطئ بما يضمن الصحة و السلامة، و هو ما لا يلاحظ إطلاقا بشاطئ بالوما المنكوب.

و أضاف المتحدثون بأن ما يزيد الوضع تأزما و سوداوية، هو توظيف الشركة المكلفة ليد عاملة قليلة جدا على أرض الواقع و تحت إشراف شخص غير مؤهل و لا تربطه أية علاقة رسمية بتلك الشركة، و هو ما يدفع الى التساؤل عن مدى احترام هذه الأخيرة لمدونة الشغل و البحث عن العدد الحقيقي الواجب توظيفه طبقا لبنود الاتفاقية المبرمة في هذا الشأن، و استعمالها لحاويات أزبال قديمة و صدئة و موزعة على قلتها بشكل سيئ وعلى مساحة ضيقة جدا دون باقي مساحات الشاطئ، و تثبيت علامات تحسيس و دعاية قديمة ،بالإضافة إلى غياب المراحيض، ما يدفع المصطافين و بائعي الأكلات الخفيفة إلى قضاء حاجاتهم الطبيعية بالمياه و على رمال الشاطئ ، ما يرفع من خطر المس المباشر بالصحة العامة.

و أشارت مصادر عارفة بمحاور بنامج “شواطئ نظيفة” بأن من بين أساسياته الإرتكاز على الكفاءات و أدوات التنفيذ و التدبير و تعزيز مبادرات الجماعات الترابية الساحلية، بهدف استفادتها من العائدات الإقتصادية و الإجتماعية لهذا الإستثمار، و هو ما يبدو أن مسؤولي جماعة عين حرودة غير قادرين على استيعابه، و هم الذين عرضوا مشروع اتفاقية شراكة بخصوص تجهيز و صيانة و تنشيط شاطئ بالوما اولاد حميمون في إطار برنامج “شواطئ نظيفة” و اتفاقية ثانية في نفس الإطار بينها و وزارة التجهيز من أجل تدبير كافة شواطئ عين حرودة و ذلك بدورة ماي 2019.

و أكدت الفعاليات الغاضبة من الوضع بشاطئ بالوما ، بأنها ستطالب من المؤسسات و السلطات المختصة، التدخل بغرض إيفاد لجان البحث و التحقيق في هذه التجاوزات الظاهرة و المرئية رأي العين ، و ذلك على اعتبار أن الحفاظ على الشاطئ كفضاء مشترك ، يشكل تحديا كبيرا ترفعه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة و برامج الدولة في هذا الشأن، و كذا على اعتبار ضرورة الحرص على حسن الصرف و التدبير العقلاني للأموال الطائلة و الطاقات و الوسائل الهائلة التي تصرف و تخصص بغية تحقيق الأهداف المرجوة و تنزيل محاور البرامج البيئة الوطنية و ترسيخ مغازي الإتفاقيات التي أبرمتها بلادنا في المجال.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى