فن وثقافةفي الواجهة

مصطفى الطليكي فنان تشكيلي متألق في سماء ألمانيا

السفير 24 / حاوره: ذ. رشيد الطليكي

يعتبر الفن شكل من أشكال التعبير الإنساني، وضرورة من الضروريّات الإنسانية حيث يتمّ من خلاله التعبير عن حاجات الفرد الذاتية وتحويلها لأعمال مجسّدة في صور، وأشكال، ورسومات، وينقسم إلى فنون ماديّة، كالنحت والرسم، وفنون غير ماديّة، كالرقص والموسيقى والدراما، ويطلق مصطلح فنان، على الشخص الذي يستطيع تجميل المجتمع، من خلال ابتكارات وأفكار جميلة يقوم بها.

وكان لـ “السفير 24” لقاء مع الابن البار لمدينة أصيلة الساحرة، التي أبدعت وأنجبت لنا عدة فنانين كبار، انه الفنان التشكيلي مصطفى الطليكي من مواليد مدينة أصيلة المزداد سنة 1967، هاجر الى الديار الألمانية في ثمانينيات القرن الماضي، حصل علي الجنسية الألمانية مبكرا فدخل عالم التعبير من بوابة الفن التشكيلي آخذا بصيغ متعددة للافصاح عن مكنوناته كأفكار وكمشاعر وكأسلوب في الصباغة التشكيلية، لم ينحصر في اطار النمط الواحد بل عدد مشاربه و نوع أساليبه محاولا ايجاد لمسة خاصة به كفنان تشكيلي.

هذا و يخضع الفنان مصطفى الطليكي مقارباته للتجريب المتعدد و هي الميزة الأحادية التي يتميز بها في اعماله…

وتحدث لنا الطليكي بفكر نقدي وصدر رحب، وكان لحديثه نوستالجيا لكل الأشياء التي أصبحنا نفتقدها الآن.

كان موضوعيا وفنانا مبدعا في كلامه، وكانت له ميزة فنان متألق، له عدد كبير من المعجبين بفنه التشكيلي الإبداعي.

حاورناه، وجالسناه، فأمتعنا بلباقته الفنية كفنان يحسب له ألف حساب فأعطانا إجابة شافية حول الفن التشكيلي ببلادنا.

ماهي المدارس التي تأثرت بها في مسارك الفني ؟

تأثرت تقريبا بجميع المدارس والمذاهب الفنية فكلها ذات قيمة جمالية وفنية تخاطب فينا الوجدان والروح، لكن ما شدني أكثر في فترة دراستي هي المدرسة الواقعية أي نقل لكل ما تراه أعيننا من مجسمات ومناظر طبيعية وحالات من الواقع نقل طبق الأصل، كالأدوات والأشخاص أو حتى الأزقة والشوارع. كما ترصد أعيننا الكاميرا الفوتوغرافية اليوم واقع معين ما يخص المجتمع. وقد تدخلت عواطف و أحاسيس الفنان في رصد هذه الأعمال كما تأثرت بعض الشيء بالمدرسة التجريدية بمعني أن ترسم الأشياء كما تحس بها ليس كما ترها.

كيف توازن بين عملك كمسؤول عن الإضاءة بأكبر المسارح بمدينة همبورغ الألمانية والفن التشكيلي ؟

أنا إنسان قبل كل شيء لدي مشاعر وأحاسيس وأفكار أترجمها علي لوحات فنية، بطبيعة الحال أحاول أن أوازن بين مصطفى الأب والمسؤول عن أسرة والمهام المنوطة بي في عملي، ومصطفى كفنان أتجرد من كل القيود لكي أرسم لوحاتي كلما سنحت لي الفرصة لذالك، دائما أحاول جاهدا لكي أحافظ علي هذا التوازن مستقبلا.

هل استطعت كفنان تشكيلي أن تراكم أعمالا فنية لها بصمات خاصة بك؟

أكيد عبر كل هذه السنين ومرورا بكل المدارس ومزاولة لكل هذه التقنيات وتعاملا مع هذه الأدوات. سيترك كل فنان جاد بصمته الخاصة به وهذا هو الشيء الممتع في الفن التشكيلي عامة، هو أن تجد لنفسك أسلوب مميز وبصمة خاصة بك.

ما هو شعورك عندما تقارن لوحاتك أمام أشكال فنية أخري؟

أو لا أنا كفنان مقتنع بما أعمل في  إطار ما هو معمول به في المجال الفني وفق الضوابط الفنية المحضة كما لا يمكنني بأن أجزم أن لوحتي عزلة لأنها تسير على ركب الحس الجمالي وتتميز بشكلها الإبداعي، كما أن للوحاتي تميزا أمام الأشكال الفنية الأخري التي لها قيمتها الفنية ومميزاتها الإبداعية،كما تعكس المستوى الفني والجمالي لدى الأشخاص.

ما رأيك عن واقع الحركة التشكيلية المغربية؟

الواقع أن التشكيل المغربي يعيش حركية هامة بحكم تنوعه. إلا أنه هناك عشوائية يتعين ضبطها كي تتم الاستفادة من المجال التشكيلي كإبداع يساهم في التنمية الحضارية للمغرب، خاصة وأن الاهتمام أصبح جليا عند بعض المتتبعين من المغاربة ومن المؤسسات الخاصة التي أدركت أهمية استغلاله إيجابيا. لهذا يجب تدارك الوقت للاستفادة الفعلية بتنمية هذا المجال في صالح البلاد. وفي مقدمة المسؤولين، وزارة الثقافة، ووزارة التربية الوطنية، والمجالس البلدية والجمعيات وغيرهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى