في الواجهةمجتمع

مصالح جماعة عين حرودة… من خدمة المواطنين إلى تعذيب المكلومين

السفير 24 / كريم اليزيد

معلوم أن الخدمات الجماعية تستدعي اليوم تجديد أساليب عملها و تطوير أدائها حتى تستجيب لانتظارات المواطنين و تتجاوب بالشكل و السرعة  المطلوبين لمتطلباتهم المشروعة، خاصة جماعة عين حرودة التي تعيش على  إيقاع تزايد ديموغرافي مضطرد و متنوع بحكم تحول المنطقة إلى فضاء إستقطاب و ساحة لأعادة الهيكلة و التهيئة.

إلا أن هذه الجماعة، و عوض أن تعتمد الفعالية و النجاعة في الانخراط في التوجهات الجديدة المتعلقة بالخدمات الجماعية و أساليب تدبير الشأن العام المحلي، و نخص بالذكر هنا الشق الاجتماعي وخدمات القرب، فضلت نهج مقاربة تتماشى مع ما يعرفه مكتبها المسير من تشتت و تشرذم و انغماس كلي في الهلوسات الإنتخابوية و في قضاء المصالح الشخصية، و سادت الفوضى و خرجت أرجل بعض الموظفين من ” الشواري ” و أعير البعض الآخر لجهات أخرى من أجل أداء مصالح و مآرب أخرى، حتى فشلت مصالح هذه الجماعة في تقديم أبسط خدمات القرب إلى المواطنين، بل و حتى الخدمات المرتبطة بواجب العزاء المقدس في الأعراف و الأخلاقيات المجتمعية المغربية و الإسلامية و حتى الكونية، لدرجة أن ما تقترفه مصالح جماعة عين حرودة أصبح يفهم من قبل السكان و الفعاليات المدنية على أنه إمعان منها في تعذيب ذوي المتوفى المكلومين لتزيدهم آلاما و حسرة فوق آلام و حرقة فقدان عزيزهم.
فلنتخيل حجم الإحتقار و الإستصغار الذي يمكن أن يشعر به أهل المتوفى عندما ترمى أمامهم خيمة “خزانة” متهالكة و متسخة و عدد ثقوبها يفوق أعداد زخارفها كما وقع قبل أسبوع بحي “جسوس”، حتى اضطرت عائلة متوفى إلى كراء خيمة من منطقة الشلالات القريبة، و كما وقع صباح اليوم بـ”دوار الخمامرة ” عندما أرسلت لأهل متوفى خيمة لا تصلح حتى لتجميع النفايات، في خطوة لا يمكن أن ندرجها إلا في خانة الاعتداءات النفسية و المعنوية التي تتسبب في جروح غائرة لا تندمل.
إن حالة و شكل خيمة العزاء هي مرآة تعكس شكل وجه مصالح الجماعة، و إن وجه جماعة عين حرودة بما تقترفه مصالحها بالإضافة إلى الشكل المقزز لخيام العزاء التي تنصبها شوه صورة هذه الجماعة و وجوه مسيريها رغم أن بعضهم ” ماعندهومش لوجوه علاش إحشمو” و هم غافلون.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى