كتاب السفير

للمروجين “لمصطلح تصفية الاستعمار”

السفير 24 / الدنمارك: محمد هرار

عليكم قراءة التاريخ من جديد…

لم يرد بتاتا في تقارير الأمم المتحدة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، كلمة احتلال في وصف علاقة المغرب بأقاليمه الجنوبية. ما يؤكد دون شك، أن المغرب كان ولا يزال في صحرائه فوق ترابه. والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولم يكن بتاتا قوة احتلال، أو حتى ما يروج له بعض المغرضين؛ كونه جهة مديرة للأقاليم الجنوبية. إنما هو يمارس بالفعل سيادته على وحدته الترابية من طنجة إلى الكويرة. وما نراه من جهوية موسعة، خير دليل على ما نقول.

وأما ما يغرد به ويردده أعداء الوحدة الترابية المسوقين لما يسمونه: “تصفية الاستعماري”. فإنّا نطالبهم بقراءة التاريخ قراءة حقيقية وموضوعية، ومجردة بعيدا عن الأطماع الخارجية، حتى يعرفوا ويعوا ما يتلفظون به من مصطلح “تصفية الاستعمار” الذي لا يكون إلا بعد احتلال ما! لدولة وشعب وأرض ما..!!!.

فأين هي الدّولة والأرض والشعب المُستعمر الذي يرونه ينشد الاستقلال في الصحراء إذن!!؟؟

ونتساءل كمغاربة عن الدّواعي التي دفعت الأمين العام للأمم المتحدة السابق “بان كيمون”، استعمال هذا التوصيف الخطير، الذي كان سببا لأزمة لم يصنعها أمين عام قبله، ولن يفعلها – أحسب – غيره مستقبلا!…

لقد أقدم المغرب بشجاعة وحكمة، على مبادرة جريئة، في وقت كان الجمود هو سيد الميدان بين الأطراف جميعها؛ تمثلت في الحكم الذاتي بصلاحيات موسعة، وقد حاز قبول ورضا العديد من دول المعمورة، ويعد كذلك منطلق وأرضية للتفاوض باعتراف الأمم المتحدة. وهو مشروع متكامل ومدروس، يُحّٓل به النّزاع الذي عمر طويلا على أساس وقاعدة: لا غالب ولا مغلوب.

وهذا ما لا يريده تجار الأسلحة الفاسدون المفسدون في الأرض، ويفضلون بالمقابل إطالة أمد الصراع، حتى يستفيدوا من ريعه وتوتره.

فلا نامت أعين الخونة، أينما حولوا وارتحلوا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى