كتاب السفير

أنصار الرجاء ” عايشين في غمامة طالبين السلامة ” !

isjc

الصادق بنعلال

لا أحد يجادل في المكانة الرياضية الرفيعة التي يحتلها الفريق الكروي المغربي الرجاء البيضاوي، و لا أحد يجهل مدى شهرته القارية و العالمية ، و هي الشهرة التي جاءت نتيجة ألقاب و نتائج مذهلة، سجلت اسمه بماء من ذهب في سجل الأندية الرياضية الوازنة وطنيا و دوليا، و أخيرا و ليس آخرا كل المعنيين بالشأن الرياضي المحلي و الإقليمي مدركون لاستثنائية قاعدته الجماهيرية منقطعة النظير، بيد أن النادي يعيش أزمة نتائج تعكس وضعا غير صحي للمكتب المسير، و قرارات غير مهنية قريبة إلى الارتجال و العشوائية. قد نتفهم الأوضاع غير المستقرة لنوادي رياضية متواضعة، تشكو الخصاص العام، و لا تحمل معها تاريخ الفريق الأخضر الحافل بالتألق و النجاح المتميز، لكننا لا نقبل الواقع المرير الذي يتخبط فيه نادي الرجاء، بطل كأس الكاف للسنة الماضية.

و نحن إذ ننتقد منهجية تدبير  المسيرين ” الجدد “، و عدم قدرتهم على إعادة الشخصية الكاريزمية لنادٍ قدرُه أن ينافس على الألقاب، و يمثلَ الوطن في جل المنافسات ، لا ننطلق من النتائج السلبية التي حصدها ، سواء في البطولة المغربية أو الإفريقية ، فالهزيمة جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم ، فكل النوادي الرياضية مهما علا شأنها معرضة للهزيمة، و في عقر دارها و أمام جماهيرها الغفيرة، و إنما نصدر عن شبه يقين بأن هناك استهتارا و تقصيرا كبيرين في المسؤولية الملقاة على عاتق أصحاب القرار  في المكتب المسير، و لعل ذلك يبدو جليا في غياب انتدابات ناجحة و فعالة ، تدافع عن لقب البطولة الإفريقية، و تستثمر في هذا الإنجاز الغالي بالشكل الأجدى، و في التخلي عن الإطار الإسباني ” غاريدو ” في فترة مفصلية بالغة الحساسية، و دون اعتبارات منطقية راجحة.

و من تحصيل الحاصل القول إن مقابلات الرجاء البيضاوي ينتظرها كل شغوف بكرة القدم، داخل و خارج الوطن، إلى جانب لقاءات الوداد و اتحاد طنجة، بفضل الاحتفالية النوعية و القاعدة الجماهيرية الجارفة، التي تمنح المشهد الرياضي قدرا بالغا من الجمالية و الرونق، فإلى متى و الجماهير الرجاوية التي تضحي بالغالي و النفسي تعاني من سوء التدبير التقني و الإداري ؟ إلى متى و هذه الجماهير الفريدة من نوعها عالميا تئن تحت وطأة التسيب غير المحدود ؟ لا بد من عودة روح الشعور بالمسؤولية الجماعية، فنادي الرجاء البيضاوي ليس ملكية أفراد معينين  بقدر ما أنه ملك لكل المغاربة، فقليلا من التصرفات  المزاجية، و كثيرا من القرارات العقلانية !

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى