في الواجهةكتاب السفير

القواسم المشتركة بين سفيرة المغرب بالدنمارك و”ناصر خضر”.. هل تشكل خطرا على مصالح المغرب

isjc

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

ناصر خضر بنى مجده السياسي من خلال انتقاده للإسلام والمسلمين، وتصريحه العلني بأنه لم يصم ولم يصل، ويشرب الخمر، ويعشق النساء، والسفيرة المغربية بالدنمارك كذلك تتقاسم معه الكثير، وتدعي أنها تعرضت للتعذيب في حقبة زمنية من تاريخ المغرب، وتنبش في تاريخ عائلتها، التي تعرضت للتعذيب وتحاول تسويق ذلك للصحافة الدنماركية وهي سفيرة تمثل جلالة الملك الذي يقود عهدا جديدا.

لكن في اعتقادي أنها تسيئ إساءة كبيرة، عندما تقرر ربط الإتصال بناشط سياسي فلسطيني حرق كل أوراقه وفقد شعبيته ومصداقيته داخل حزبه وداخل المجتمع الدنماركي، بسبب تورطه في فضائح استغلال عمال لإصلاح بيته بالأسود ،وهذه فضيحة أثارت نقاشا إعلاميا وفشل فيها في الدفاع عن نفسه .وعداؤه للإسلام، وتلتقي السفيرة مع ناصر عندما تدافع عن ترحيل طفلة عمرها 11سنة متذرعة بأن الطفلة ستحرم من عدة حقوق في المغرب وأن مستقبلها غير مضمون ،لكنها في نفس الوقت تخرج بتصريح للصحافة الدنماركية فيما يخص ترحيل سعيد منصور تدعي فيه أنه متورط في أحداث 16ماي 2003 مع العلم أنها تجاوزت اختصاصاتها الدبلوماسية وتقمصت شخصية النيابة العامة.

العلاقة التي أصبحت تربطها بناصر خضر المنتهية صلاحيته كسياسي والمنبوذ وسط الجالية المسلمة والمهاجرين بصفة عامة والجالية الفلسطينية على وجه الخصوص ،لأنه تبنى الطرح المعارض لحقوق الشعب الفلسطيني بشهادة كل الفلسطينين.

أستغرب لقرار السفيرة الإستنجاد بسياسي ،اتخذ الجميع موقفا منه، فالدعوة التي وجهتها له السفيرة لم يتلقاها حتى من سفارة فلسطين ،ومنذ سنوات وأنا دائم الحضور في الأنشطة التي ينظمها الإخوة الفلسطينيون سواءا في السفارة أو في مختلف القاعات، لم يسبق أن تعاملوا مع هذا السياسي الفاشل، وكما تآمر على مصالح الشعب الفلسطيني وقضايا المهاجرين والإسلام ،فدعوتها له وتنسيقها معه تعتبره الغالبية من الجالبية المغربية مؤامرة على مصالح المغرب.

كان الأجدر منها أن تطرق الأبواب الكبرى كما نقول بالمثل المغربي كما تطرقه الدبلوماسية الجزائرية، أعتقد أن هناك خلل كبير في الدبلوماسية المغربية في الدنمارك يجب معالجته في أسرع وقت ممكن، لأننا في حاجة لدبلوماسية رزينة متمكنة من لغة التواصل، تحاول إصلاح الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها الرويسي ،التي لا علاقة لها بالإسلام ولا بالتدبير الديني ولا بإمارة المسلمين، والتي أثارت فتنة كبرى داخل الجالية المغربية بعدائها الدفين لمؤسسة الإمام مالك وللنسيج الجمعوي بصفة عامة.

إن موقف الجالية المغربية منها قد أصبح واضحا بعد تنسيقها مع سياسي منبوذ وسط الجالية لمواقفه المعارضة لحقوق الشعب الفلسطيني ،وكذا انتقاده للإسلام والمسلمين بصفة عامة والجميع لازال يتذكر موقفه من قضية الرسوم المسيئة وما أثارته في العالم الإسلامي.

ليس من مصلحة المغاربة أن تنسق السفيرة المغربية مع ناصر خضر وأمثاله لأننا بهذا التنسيق سنفقد تعاطف المهاجرين والجاليات المسلمة مع قضايانا وبالخصوص قضية الصحراء، نحن مع التنسيق مع سياسيين بارزين في أحزاب سياسية دنماركية لها مكانة وموقع وسط النخبة السياسية، وليس مع سياسي منتهي الصلاحية.

وهناك مثل ينطبق على السفيرة  مفاده “عندما لاتكون للإدارة آذان صاغية لا تملك عقلا لتدبير دواليب الدولة”.

انتهى الكلام.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى