السفير 24 : كادم بوطيب
أوفد عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني بتعليمات مباشرة من وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت لجنة خاصة رفيعة المستوى الى مراكش للبحث في قضية تصوير “مثلي مراكش” وهو في حالة اعتقال ليلة رأس السنة الجارية.
هذه اللجنة من المنتظر أن تعصف برؤوس أمنية كثيرة بعاصمة النخيل مراكش، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في تسريب ونشر مقاطع الفيديو.
جاء ذلك عقب الضجة الكبيرة التي أثارها تصوير وبث مقاطع فيديو لـ”مثلي مراكش”، المُتابع في حالة سراح عقب ارتكابه حادثة سير والفرار ليلة “البوناني”.
وتساءلت عدد من الفعاليات الجمعوية والسياسية عن “الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها بخصوص مثل هذه الوقائع، ولمنع تكرارها في المستقبل”. فيما لا تزال العديد من الصفحات تتداول كثيرا من الفيديوهات التي تشهر بمواطنين وتبرز ملامحهم بشكل مناف لأدبيات التصوير الصحافي.
وفي هذا الصدد، وجهت البرلمانية الاشتراكية حنان رحاب سؤالا شفهيا إلى وزير الداخلية حيث قالت “تصوير الناس وهم في حالة اعتقال أمر مرفوض بالمطلق، وذلك بمقتضيات مختلف المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وكذا القوانين المغربية”، مشيرة إلى أن “ارتكاب جنحة أو مخالفة لا يُفسر تعريض الشخص للتصوير وجعله عرضة للتشهير وتأليب الرأي العام ضده”.
وأضافت رحاب أن “الأمر لم يقتصر فقط على التصوير في الشارع العام، بل كُشفت حتى بطاقته الوطنية والمهنية، وهو تجاوز سافر لحقوق الإنسان وللأشواط التي قطعها المغرب في هذا الباب”.
وأوضحت المتحدثة أن “التصوير همّ العديد من المخمورين وغير المخمورين، ومن هم في حالة خصام أو وفاق، وهو أمر مرفوض لأنه يُعرض حياة الناس للخطر ويمس بشكل واضح قرينة البراءة والمحاكمة العادلة”، مشددة على أن “التقدم الذي سجلته بلادنا في هذا الباب لا يمكن أن يجعلنا نعتبر الأمر مجرد حادث عرضي يمر مرور الكرام”.
وأردفت رحاب أن “مثل هذه السلوكيات هي تحريض على العنف والكراهية، حيث لا يحق لأي شخص تصوير فرد آخر دون إذنه، خصوصا وأن مذكرة النيابة العامة التي صدرت في الأيام القليلة الماضية كانت واضحة في هذا الباب”.



