السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
مقتل شابتين إسكندنافتين وسط الأسبوع حدث مؤلم اهتز له الشعب المغربي قاطبة والعالم. قرية إمليل الجبلية التي عرفت التسامح والتعايش قرون طويلة و عاشت لسنين على مداخل السياحة ومع الأجانب من جنسيات مختلفة ومعها المنطقة بكاملها في صدمة، وسكانها البسطاء الفقراء لم يتوقعوا مطلقا أن تصبح قريتهم على شاشة القنوات العالمية،ومواقع الجرائد العالمية، والمواقع الإجتماعية.
الذي دفعني للقول أن المغرب مستهدف هو الشريط الذي تم تسريبه في العالم يؤكد صحة الجريمة البشعة التي وقعت في طوبقال .والذي كان وراءه القتلة الذين أصابوا المغرب في مقتل ولا أخالهم إلا أغبياء غير محترفين ولم يدركوا أنهم ،يستهدفون زعزعة استقرار المغربن، أعتقد أن من ورائهم أعداء المغرب الذين أصبحوا يتربصون به وقد أشارت إليهم بعض القنوات.
كل الإحتمالات تشير أن العملية البشعة وتصويرها ونشرها في حينها وعلى نطاق واسع .من ورائه شبكة محترفة تخدم أجندة أجنبية تستهدف بالدرجة الأولى القطاع السياحي لدى المغرب الذي به مداخيل كبيرة والذي يأتي في الدرجة الثانية بعد تحويلات الجالية المغربية بالخارج .وضرب القطاع السياحي معناه تعميق الأزمة الإقتصادية والإجتماعية. وضربة كذلك للإستثمارات الأجنبية.
قد أكون مخطئا في تحليلي وتوقعاتي ،ولكن أنا متأكد أن التطورات التي تجري في المغرب بدءا من النقاش الدائر حول محاكمة حامي الدين والحملة التي تشنها كتائب العدالة ضد الداعين لإعادة المحاكمة وتهديدهم لاستقرار المغرب .وقد تعمقت أزمة حامي الدين بعد أن جر حزب الإتحاد الإشتراكي وزير العدل للمساءلة في البرلمان حول هذا الملف. هل العملية التي حصلت في جبال الأطلس من ورائها كتائب العدالة أومتطرفون يتعاطفون معهم، هدفها تغيير الرأي المغرب ،من أجل الضغط .هل العملية من ورائها كتائب البوليزاريو لزعزعة استقرار المغرب من خلال ضرب القطاع السياحي. هل من وراء العملية دول الجوار التي تسعى باستمرار لتشويه صورة المغرب بالخارج؟ هل من وراء الجريمة أيادي خارجية تورطت في أحداث عدة كان آخرها تصفية جمال خاشقجي في السفارة السعودية في إسطنبول؟
الذين يتابعون الأحداث الغامضة التي تقع في العالم والتي تخلف زوابع وعواقبها وخيمة يقف وراءها دائما أجهزة مخابرات وأنظمة عربية .وماجرى في العراق وسوريا وليبيا والعراق واليمن ودول شرق أوسطية ومغاربية في الطريق .إنها مؤامرة يريدون من ورائها تقسيم المقسم ،وزعزعة استقرار عدة دول بضرب اقتصادها.
المغرب رفض زيارة محمد بن سلمان ولن ينسى الذي أصبح يقود المؤامرات في العالم العربي ،والولايات المتحدة لا تريد تمديد قوات المنورسو في الصحراء ومستشار الرئيس ترامب بولتون يضغط من أجل فرض استفتاء تقرير المصير وقضية الصحراء في الدول الإسكندنافية ستعرف تعاطف شعوبها مع مطالب الإنفصاليين بعد هذه العملية البشعة، وعلى الأجهزة الأمنية أن تعمق البحث مع الموقوفين لمعرفة من يقف وراء العملية البشعة ومن سرب الشريط للخارج وبالخصوص أروبا والذي خلف أثرا بليغا في النفوس.



