كتاب السفير

هل مغاربة العالم ليسوا مؤهلين للتواجد داخل المجالس المحدثة بموجب دستور2011

isjc

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

في اعتقادي أن مغاربة العالم الذين تجاوزوا الخمسة ملايين هم جزئ من الشعب المغربي ولو أنهم في غالبيتهم يحملون الجنسية المزدوجة لكنهم متشبثون بهويتهم المغربية وبمؤسسات بلادهم المحدثة، ويصرون باستمرار على دعم المسلسل الديمقراطي وحماية البلاد ومصالحها خارجيا وهم دائما في الواجهة للدفاع عن سياسة المغرب ببلدان الإقامة.

وعندما أسست المجالس وفق دستور 2011 فإنها كان من اللازم أن تخصص حصة ولو نسبية لمغاربة العالم .حتى يحسوا فعلا أن بلدهم متمسك بهم .وحتى يبقوا هم متشبثين بهويتهم المغربية.

وعندما أتحدث عن التمثيلية في المؤسسات التي أصبحت دستورية فمغاربة العالم كانوا من المصوتين على دستور2011 ،ويعنيهم التمثيلية في المجالس التي نص عليها الدستور، للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم.

يجب أن يفهم الجميع أن مغاربة العالم لا يطالبون فقط بالتمثيلية في مجلس الجالية وإنما في كل المجالس الأخرى. مغاربة العالم يعنيهم التمثيلية في المجلس الوطني لحقوق الإنسان لاعتبارات عدة منها رغبتهم في تجسيد ثقافة حقوق الإنسان المتشبعين بها في دول الإقامة ،وحرصهم على التمثيلية في هذا المجلس نابع كذلك من المشاكل الكبيرة التي يعانون منها سواءا في بلدان الإقامة أو المغرب، والمساهمة في رسم السياسات الحكومية. ومن هذا المنطلق ندعو رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المناضلة التي نحترم تاريخها أن ترفع التحدي، هي كذلك لتنظر بعمق لفكرة وضرورة تواجد مغاربة العالم في المجلس الوطني لحقوق الإنسان ونفس الشيئ ينطبق على المجالس الأخرى المحدثة ،مجلس الحكامة، ومجلس الشباب والمستقبل ،ومجلس المنافسة ومجلس الجالية الذي مضى على تأسيسه أكثر من إحدى عشر سنة وكثر اللغط حوله وحول تدبيره ووقفت كل الأحزاب بدون استثناء موقفا سلبيا من إعادة تجديد هياكله وإخراج القانون المنظم له. وأصبح المجلس موضوع نقاش وتكهنات وسط الجالية، بل موضوعا انشغل به الكثير في الوقت الذي تناسوا قضايا أخرى.

مجلس الجالية الذي شغل مغاربة العالم والتمثيلية فيه ،ليست هي المؤسسة القادرة على حل مشاكل الهجرة بالخارج، وإنما هو مؤسسة مكونة من مغاربة العالم يحملون هموم الهجرة ويحاولون بدورهم طرح الحلول والأفكار تبني عليها الحكومة المغربية سياستها في الهجرة ،حتى تكون أكثر واقعية.

إن الهجرة المغربية لها تاريخ وزاخرة بكفاءات في مختلف المجالات وقادرة على الإستمرار في العطاء وبالتالي فعندما يطالب مغاربة العالم بضرورة إشراكهم في المؤسسات الدستورية فهم يقصدون كل المؤسسات التي نص عليها دستور 2011 ولايمكن إقصاؤهم لأن في التهميش والإقصاء إسقاط لهويتهم المغربية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى