السفير 24 | الدانمارك : ذ. البشير حيمري
قررت المدارس العربية الإسلامية بالدانمارك تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان ضد التمييز الذي تنهجه وزارة التعليم الدنماركية اتجاههم.
هل حقيقة أن هناك تضييق على هذه المؤسسات؟ ومادوافع المراقبة المشددة للوزارة على هذه المؤسسات التي تخضع لتفتيش مستمر يشمل المناهج التربوية وطرق تدبير المؤسسات التربوي، والتدبير المالي، ثم لنبحث عن الأسباب التي دفعت بالوزارة لاتخاذ قرار إغلاق ثلاثة مؤسسات لحد الساعة، واحدة في كوبنهاكن كانت تابعة للعراقيين، وأخرى في مدينة أودنسة، والثالثة مدرسة السعادة بمدينة أورهوس.
والمدارس الثلاثة وبعد خضوعها لمراقبة وتفتيش، وقفت الوزارة على خلل في التدبير التربوي الذي لايتماشى مع النظام التربوي الدنماركي، من حيث المناهج والكتب المستعملة، ثم خروجها على الأهداف التربوية آلتي تريد الوزارة تحقيقها.
وينضاف لذلك اختلالات مالية كبيرة، كان آخرها مدرسة إقرأ الإسلامية التي أوقفت الوزارة كل الدعم المالي لها مما يعني استحالة استمرارها.
إذا هل من مصلحة الدنمارك استمرار هذه المدارس بهذه الإختلالات التربوية والمالية؟ والتي من دون شك ستعيق تحقيق الأهداف في الإندماج وتكوين جيل يختلف كليا عن باقي فئات المجتمع .
ثم أليس العيب فينا كمسلمين في سوء تدبيرنا لهذه المؤسسات وفي تحملنا الكامل المسؤولية في الإساءة للإسلام باستعمال الغش والتدليس والخروج عن القوانين المفروض الإنضباط إليها.
ولعل من الأسباب التي أدت للوضعية التي آلت إليها المؤسسات التعليمية الإسلامية، تسييرها من طرف أناس بعيدين كل البعد عن الميدان التربوي.
إن من حق الدولة الدنماركية مراقبة هذه المؤسسات لمعرفة أين يصرف الدعم، والمناهج التربوية المتبعة هل تتعارض مع النظام التربوي الدنماركي، من حق الدولة مراقبة هذه المدارس حتى لاتخرج إرهابيين مادام أن الإرهاب أصبح ملتصقا بالمسلمين، ومن حق الوزارة وقف الدعم عن أي مؤسسة إذا وجدت اختلالات مالية بل اختلاسات مالية. ومن واجب وزارة التعليم إغلاق أي مؤسسة إذا وجدت مستوى تلامذتها هزيلا.
وبالتالي على الذين خرجوا لوقفة احتجاجية مدعين ممارسة العنصرية والتمييز ضدهم من طرف وزارة التعليم الدنماركية، أن يعلموا ويدركوا حقيقة أن الغش والتدليس والإختلاسات والتوظيف بدون مؤهلات موجود في غالبية المؤسسات الإسلامية التي تم إغلاقها وأن العديد من المؤسسات العربية الإسلامية كانت تَضم تلاميذ مغضوب عليهم من المؤسسات التربوية العمومية.
فاجتماع سوء التدبير التربوي بإكراهات مرتبطة بنسبة كبيرة من الأطفال الذين يتابعون في هذه المدارس، ووصلنا إلى مؤسسات أصبحت تعيق سياسة الدولة في الإندماج وبالتالي أصبح من حق الدولة الدنماركية وقف أي دعم عن مؤسسات تعيق سياستها.


