* إبنة الشهيد داهي ميمونة
سلسلة ابطال ملاحم حرب الصحراء
داهي محمد الامام شهيد الجيش المغربي وشهيد حرب الصحراء، من مواليد الطرفاية سنة 1921 التحق بالكتاب صغيرا و ختم القرآن الكريم حفظا و تجويدا في سن صغيرة و نهل من علوم الدين على يد أكبر أئمة الزوايا بالصحراء، و قبل تخرجه من المدرسة العتيقة انخرط في صفوف المقاومة ضد المستعمر الفرنسي و ألقي القبض عليه و عذب بوحشية و صدر حكما بالإعدام ضده ليفر قبل التنفيذ بسويعات ..
بعد إستقلال البلاد التحق بالقوات المساعدة سنة 1958 عمل بمنطقة كلميم لمدة عشر سنوات ثم بمنطقة آسا و تغجيجت، ليلتحق بالعمل بمنطقة فم الحصن التي استشهد فيها و بالضبط في منطقة آيت وابلي في الخامس من ماي من العام 1976، بعد أن تلقى عدة رصاصات بالصدر و رصاصة قاتلة بالرأس ..
دفن بملابسه العسكرية و دفن معه كل أمل بالفرح تاركا وراءه ستة ابناء فتاتين و أربع ذكور الأكبر لا يتجاوز 12 سنة و الصغرى في عامها الأول ..إبن و إبنة يتيمي الأم و الأربعة الآخرون لا يتجاوز سن والدتهم العشرين سنة..

ارملة في بداية شبابها تحمل مسؤولية إعالة ستة أطفال إثنان على مشارف المراهقة.. لم تجد من يمد لها يد العون غير الله سبحانه و تعالى الذي يسر لها افرادا من عائلتها و رزقها بالصبر لتكمل مسيرة التضحية التي بدأها زوجها عندما ضحى بحياته لأجل وطنه لتضحي هي بزهرة شبابها لأجل ابنائها بعد أن تنكر لها و لهم هذا الوطن و اهملهم المسؤولون العسكريون …
كبر هؤلاء الأطفال و صاروا رجالا و نساءا صالحين في المجتمع، ولايزال سؤال يقض مضجع هذه الأرملة التي نخرت الأمراض جسدها تتساءل: ما الهدف من التضحية لأجل وطن ينسى رجالاته و يتنكر لهم.. و ستستمر مسيرة النضال لأجل صلاح الوطن مهما تنكر لنا مسؤولوه..
عضوة المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و أسرى الصحراء المغربية *



