أقلام حرةفي الواجهة

اليوم الوطني للمهاجر

السفير 24 – بركان: حيمري البشير

ما الجدوى من الإحتفال باليوم الوطني للمهاجر؟ سؤال أطرحه كلما حل هذا التاريخ، الذي يكون فرصة لمغاربة العالم من الجيل الأول باللقاء مع مسؤولين في المدن المغربية ليفرغوا همومهم ومشاكلهم، وكالعادة سيحصلون على وعود ستبقى في أرشيفات رجال الداخلية أوتلقى في سلة الأزبال. وسيغيب بالمرة وكالعادة الشباب المزداد بالخارج ،لأن الدولة لاتريد التواصل معهم بالطرق التي ألفوها وبالأساليب الديمقراطية التي اعتادوا عليها في دول الإقامة.

هل سيكون عاشر غشت لهذه السنة استثناءا ويحمل الجديد؟ هل ستتحمل الحكومة مسؤوليتها خشية تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة. صيف هذه السنة عرف أحداث مؤلمة إحراق جثت المغاربة المسلمين في فرنسا وألمانيا وكانت الجالية المغربية بإيطاليا على وشك أن تعيش حدث الإحراق لولا تدخل فعاليات من مغاربة إيطاليا.

لن أحضر الإحتفال الذي سيقام لأني غير مستعد للمساهمة في سياسة البهرجة، فالحكومة لا تستمع لنبض الجالية وغير قادرة على حماية حقوق مهاجريها في مختلف دول العالم ،بل مغاربة العالم يتعرضون لشتى صور الإبتزاز والإهانة منذ لحظة دخولهم للمغرب وإلى خروجهم منه عبر المطارات والموانئ وعلى أيدي مسؤولين مغاربة.

وإذا كان الجيل الأول تعود على سلوكات يصادفها في الإدارات، وتحمل ومازال ،فإن الجيل المزداد بالخارج سيفقد هويته الوطنية، في غياب الإرادة السياسية للحكومة لتغيير سياستها اتجاه مغاربة العالم.

 صيف هذه السنة لم يختلف عن السنوات التي مضت ،جئنا لقضاء عطلة ،بل لحل المشاكل التي وجدناها في انتظارنا وغادر أبناؤنا قبل انتهاء العطلة وهم يحملون ذكريات سيئة عن شركة الخطوط الملكية المغربية، وطريقة تعامل مسؤوليها وتكرار مثل هذه الممارسات كل سنة، شباب الجالية يديرون ظهورهم لوطن الأصل ويوطدون علاقتهم بالولاء الخالص لوطن المنشأ.

أقولها بمرارة كمتابع لشأن الهجرة وأتكلم بحرقة لأني تقاسمت مع العديد من شباب الهجرة معاناتهم بل أعرف مشاكل الجيل الأول، وأعلم كذلك غياب الإرادة السياسية في تفعيل الفصول التي تسمح لمغاربة العالم التمثيلية في مؤسسات الحكامة وكل المجالس التي نص عليها الدستور المغربي ،وفي غياب الإرادة السياسية أوقفوا مسلسل العبث والضحك على ذقون مغاربة العالم. أوقفوا هذا المسلسل الذي طال فإن إصراركم على الإستمرار سيؤدي إلى الكوارث الغير المحمودة العواقب.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى