في الواجهةرياضة

الصين تصعد ضد مبابي وريال مدريد.. خسائر مالية ضخمة تهدد مصالح النادي والليغا

الصين تصعد ضد مبابي وريال مدريد.. خسائر مالية ضخمة تهدد مصالح النادي والليغا

السفير 24

تتواصل تداعيات الأزمة التي فجرتها تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي، بعدما رفضت الصين اعتبار الاعتذارات الصادرة عن اللاعب ونادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني كافية لطي صفحة الخلاف، وقررت الإبقاء على قرار تعليق بث مباريات «الليغا» في السوق الصينية.

وفي خطوة تعكس استمرار التصعيد، أقدمت المجموعة الإعلامية الصينية «تشاينا ميديا غروب»، التي تدير قناة CCTV ومنصة «ميغو» الرقمية، التي يتجاوز عدد مستخدميها 400 مليون شخص، على حذف مباراة ريال مدريد وراسينغ سانتاندير من جدول البث لهذا الأسبوع، مع استمرار نقل باقي مباريات الدوري الإسباني، إلى جانب إزالة المحتويات الإعلانية والرقمية المرتبطة بالنادي الملكي ومبابي.

وجاء هذا الموقف رغم المبادرات التي أطلقتها الأطراف المعنية لاحتواء الأزمة، حيث بادر رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس إلى تقديم اعتذار، واصفاً تصرف مبابي بغير المقبول، قبل أن ينشر اللاعب اعتذاراً بثلاث لغات، الفرنسية والصينية والإنجليزية. كما أصدر ريال مدريد بدوره بياناً أعرب فيه عن اعتذاره للشعب الصيني، مؤكداً احترامه للصين وتاريخها.

غير أن هذه الخطوات لم تنجح في احتواء الغضب الصيني، إذ اعتبرت الجهة الإعلامية المعنية أن الاعتذار جاء متأخراً بنحو 48 ساعة، وهو ما أبقى قرار المقاطعة قائماً.

وعلى المستوى الاقتصادي، تبدو تداعيات الأزمة ثقيلة على الدوري الإسباني، إذ تشير تقديرات أوردتها صحيفة «آس» إلى أن عائدات حقوق البث التلفزيوني في الصين تبلغ نحو 50 مليون يورو سنوياً، فيما قد ترتفع الخسائر الإجمالية، عند احتساب عقود الرعاية والشراكات التجارية، إلى حوالي 100 مليون يورو في الموسم، مع تقديرات تتحدث عن إمكانية بلوغها 200 مليون يورو إذا استمرت المقاطعة.

ولا تقف تداعيات هذه الأزمة عند حدود رابطة الليغا، بل امتدت إلى مبابي شخصياً، بعدما أعلنت ثلاث شركات صينية كبرى، هي «دونغبينغ» للمشروبات و«منغنيو» و«ميلك غراوند» المتخصصتان في منتجات الألبان، إنهاء ارتباطاتها الإعلانية مع النجم الفرنسي بشكل فوري.

ووفق ما أوردته صحيفة «لوموند» الفرنسية، فإن قيمة عقدين إعلانيين من بين هذه الشراكات تقدر بنحو 6.7 ملايين يورو، دون احتساب الخسائر المحتملة الناتجة عن سحب قمصان اللاعب من المتاجر وإزالة محتوياته من المنصات الرقمية.

ويواجه ريال مدريد بدوره تداعيات تجارية محتملة، بالنظر إلى امتلاكه 20 في المائة من حقوق الصورة الخاصة بمبابي، فضلاً عن أهمية السوق الصينية في مبيعات قمصان اللاعب، التي تمثل ما بين 10 و15 في المائة من مبيعاته العالمية، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.

وفي محاولة لتطويق الأزمة ومنع امتدادها إلى مصالح الدوري الإسباني التجارية، عقد خافيير تيباس لقاء مع السفير الصيني في مدريد، ياو جينغ، في مسعى لإيجاد مخرج يعيد العلاقات إلى مسارها الطبيعي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات الجارية بشأن استئناف بث مباريات الليغا في الصين.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى