في الواجهةحوادث

واقعة اعتداء على صحفي بمعرض الفرس بالجديدة تثير الاستياء وتطرح أسئلة حول احترام الإعلاميين

واقعة اعتداء على صحفي بمعرض الفرس بالجديدة تثير الاستياء وتطرح أسئلة حول احترام الإعلاميين

السفير 24

من المفترض أن يشكل معرض الفرس بالجديدة واجهة مشرقة للمملكة، تعكس غنى التراث المغربي وأصالة تقاليده وقيم حسن الضيافة والاحترام. غير أن واقعة تعرض صحفي لاعتداء جسدي ولفظي، أثناء مزاولته مهامه المهنية بعين المكان، ألقت بظلالها على أجواء هذه التظاهرة، وطرحت تساؤلات بشأن طريقة تعامل بعض المسؤولين مع ممثلي وسائل الإعلام.

وحسب المعطيات المتوفرة بشأن الواقعة، فإن الصحفي تعرض لسلوك غير مقبول من طرف عمر صقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، على خلفية خلاف مرتبط بحاجز مخصص للتنظيم والبروتوكول، حيث تطور الموقف، وفق المعطيات ذاتها، إلى دفع الصحفي وتوجيه توبيخ لفظي إليه أمام عدد من الحاضرين، في مشهد يتنافى مع ما تقتضيه المسؤولية من ضبط للنفس واحترام للآخرين.

إن ما تعرض له الصحفي أثناء قيامه بواجبه المهني يطرح إشكالية احترام كرامة الإعلاميين وضمان ظروف ملائمة لعملهم خلال التظاهرات الوطنية الكبرى، خاصة أن الصحافة تضطلع بدور أساسي في نقل الأحداث إلى الرأي العام والتعريف بالمبادرات والأنشطة التي تحتضنها المملكة.

ولا يمكن أن يشكل الالتزام بالإجراءات التنظيمية أو احترام الحواجز البروتوكولية مبرراً للتعامل العنيف مع الصحفيين، إذ تظل معالجة أي خلاف مرتبطة بالتنظيم رهينة بالحوار والاحترام المتبادل، بعيدا عن التصرفات التي من شأنها المساس بكرامة المهنيين أو الإساءة إلى صورة المؤسسات المشرفة على هذه التظاهرات.

وتزداد حساسية الواقعة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها معرض الفرس بالجديدة باعتباره موعدا وطنيا ودوليا للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي، وهو ما يجعل احترام الصحفيين والتعامل معهم بمهنية جزءا لا يتجزأ من نجاح التظاهرة وصورتها أمام الزوار والضيوف.

وأمام هذه الواقعة، تبرز ضرورة توضيح ملابسات ما جرى، وترتيب المسؤوليات على أساس الوقائع الثابتة، بما يضمن الإنصاف للصحفي المعني ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي اعتبارات مرتبطة بالمناصب أو المسؤوليات.

إن احترام الصحافة ليس امتيازا يمنح للإعلاميين، بل هو جزء من احترام الحق في ممارسة العمل المهني في ظروف تحفظ الكرامة وتصون حرية التغطية الإعلامية. كما أن المسؤولية المؤسساتية تفرض أن يكون التعامل مع الصحفيين قائما على التواصل واللباقة، لا على أي سلوك من شأنه أن يمس بكرامتهم أثناء أداء واجبهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى