أقلام حرةفي الواجهة

قمة الإستخفاف والعنصرية

السفير 24 – بركان: البشير حيمري

تنفيذ قرار المحكمة بحرق مواطن فرنسي مسلم دون احترام الطقوس الإسلامية في دولة تَضم حوالي ثمانية ملايين مسلم، دولة رفع مواطنوها باستمرار شعارات العدالة والصداقة. يعتبر تحد خطير للمجتمع الفرنسي الذي قبل بالتعدد الثقافي .تنفيذ جثة المواطن المغربي المسلم ستكون لها تبعات.

المغرب حكومة وشعبا لن يترك القضية تمر دون حساب وانعكاسات هذا الملف ستؤثر لامحالة على العلاقات الثنائية بين البلدين، الرئيس الفرنسي، استقبل الشاب المالي المسلم بدون إقامة شرعية والذي تسلق الجدران وأنقذ الطفل الفرنسي، وقرر تسوية وضعيته ومنحه الجنسية ليس احتراما لدينه ولكن لأنه عبر عن شجاعة قل نظيرها.

عدم تدخل رئيس الدولة الفرنسية في نازلة المتوفى لوقف عملية الإحراق يعتبر استهتارا بالإسلام وثمانية ملايين مسلم، كان من الضروري تدخل رئيس الدولة الفرنسية في هذه النازلة لخطورة تبعاتها على السلم المجتمعي. وعلى التعايش والتسامح ،كان من الضروري تدخله ليوقف شرارة الفتنة المحتملة في المجتمع الفرنسي. نازلة اليوم درس للجميع للحكومة المغربية لكي تراجع سياستها في مجال الهجرة، للمنظمات الإسلامية في فرنسا ،لضرورة حوار حضاري لوقف الإعتداء ومصادرة حقوق المواطنين الفرنسيين من ديانة مسلمة. كان من الضروري أن يكون لرئيس الدولة الفرنسية مستشارا مسلما ينبهه حتى يتدخل للفصل في النوازل في الوقت المناسب.

الآن وبعد الذي حصل كيف سيكون موقف الدولة المغربية الرسمي؟ هل سينعقد اجتماع رسمي يضم كل المنظمات الإسلامية للخروج ببيان واضح واتخاذ مواقف نضالية لرد الإعتبار للمسلمين في فرنسا التي كرمت الجنود المسلمين الذين سقطوا على أرضها دفاعا عنَّها.

نازلة المواطن المغربي المسلم الذي أحرقت جثته يتطلب تعبئة داخل الجالية المسلمة والخروج ببيان واضح للتنديد بما حصل لأنه لايخدم السلم ويسبب الفتنة في المجتمع .المجلس الأروبي للعلماء عليه أن يخرج ببيان إدانة لتنفيذ قرار المحكمة وبإحراق الجثة ،مثلما ندد باستمرار بالعمليات الإرهابية.

إن بناء المحكمة الحكم على وصية شفوية من المتوفى يدعو للإستهجان ،ويعتبر دليل قاطع على انتهاك حقوق المسلمين والإستخفاف بدينهم وأنا متأكد أن السلطات الفرنسية لن تجرئ على إحراق جثة مواطن ينتمي للديانة اليهودية

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى