
السفير 24 – سفيان الزيوات
مع اقتراب نهاية الولاية الحالية للمجلس الجماعي لتيفلت، يبدو أن الوقت قد حان لفتح نقاش هادئ ولكن صريح حول ما تحقق داخل المدينة خلال هذه الفترة.
ففي سنة 2021، دخلت مجموعة من الأحزاب غمار الانتخابات الجماعية ببرامج ووعود وتصورات مختلفة، وقدمت للساكنة ما اعتبرته أجوبة عن انتظارات المدينة وأحيائها وشبابها ومرافقها.
اليوم، وبعد مرور سنوات، يبقى السؤال مشروعا:
ماذا تحقق من كل ذلك؟
“السفير 24” سيعود إلى البرامج التي قدمتها الأحزاب خلال انتخابات 2021، وسيضعها أمام واقع مدينة تيفلت كما هو، بعيداً عن الشعارات وبعيداً عن لغة الحملات الانتخابية.
وسنرجع إلى الوعود التي قيلت للساكنة، وننظر ماذا تحقق منها، وما الذي بقي مؤجلا، وما هي الملفات التي ظلت حاضرة في النقاش دون أن تجد طريقها إلى الحل.
لكن الحصيلة لا ترتبط بالمشاريع وحدها.
فالمواطن يريد أن يعرف أيضا، من كان حاضرا في تدبير شؤون المدينة؟ من كان حاضرا عندما كانت الملفات تناقش؟ من كان له موقف؟ ومن اختار الصمت؟ ومن ساند القرارات؟ ومن عارضها؟
هذه الأسئلة ليست موجهة ضد طرف معين، وإنما هي جزء من تقييم طبيعي لأي تجربة سياسية محلية.
فالمنتخب عندما يطلب ثقة المواطن، فإنه لا يطلبها فقط ليوم الاقتراع، وإنما يتحمل بعدها مسؤولية المواقف والقرارات والتدبير طوال الولاية.
ولهذا، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من سؤال “شنو قالو لينا؟” إلى سؤال أكثر أهمية: “شنو تحقق فعلا؟”
تيفلت اليوم ليست هي تيفلت التي كانت في 2021، والساكنة كذلك أصبحت أكثر رغبة في معرفة التفاصيل، وأكثر اهتماماً بما تحقق على أرض الواقع، بعيداً عن الصور والبلاغات والشعارات.
وسيفتح “السفير 24” هذا النقاش لأن الحصيلة في النهاية ليست ملكا لحزب ولا للمجلس وحده، وإنما تهم ساكنة مدينة تيفلت كاملة.
وسنعود إلى كل برنامج، ونضع الوعود أمام الواقع، ونترك للساكنة أن تقارن بنفسها بين ما قيل بالأمس وما تحقق اليوم.
وفي نهاية هذا المسار، سيبقى السؤال مفتوحا أمام المواطن:
بعد هذه الولاية.. ماذا تغير في تيفلت؟ وماذا بقي كما هو؟ لأن الانتخابات لا تنتهي بمجرد إعلان النتائج، بل تبدأ بعدها مرحلة أخرى عنوانها:
المحاسبة السياسية أمام المواطن، والجواب عن الوعود.



