
السفير 24
قالت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن تعيين امرأة على رأس الحكومة المغربية يشكل محطة بارزة حظيت باهتمام إقليمي ودولي، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل دلالة خاصة بالنسبة للمغرب، وتجسد تطلعا تتقاسمه النساء المغربيات والعربيات والإفريقيات، ونساء العالم، نحو تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار والمسؤولية.
وأوضحت المنصوري، خلال المؤتمر غير العادي لحزب الأصالة والمعاصرة المنعقد بالصخيرات بالتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، أنها تحمل رسالة من الملك محمد السادس إلى المرأة المغربية، مفادها الاعتزاز بما تقدمه النساء من جهود وعطاءات ونضالات في مختلف المجالات، سواء في الوسط القروي أو الحضري، مؤكدة استمرار دعم المرأة المغربية في مختلف مواقع المسؤولية.
وفي معرض حديثها عن المسار السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أكدت رئيسة الحكومة المعينة أن تصدر الحزب نتائج الانتخابات لم يكن مسارا سهلا، مشيرة إلى أن الحزب راكم، على مدى 18 سنة، تجربة سياسية اتسمت بمحطات من الانتقادات والصراعات الداخلية، قبل أن يحظى بثقة الناخبين ويتصدر نتائج الاستحقاقات التشريعية.
وشددت المنصوري على أن هذه الثقة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مكسبا انتخابيا فقط، وإنما باعتبارها مسؤولية كبيرة تقع على عاتق قيادة الحزب ومناضليه، مؤكدة أن الحفاظ عليها يتطلب العمل بجدية ومسؤولية وصدق، والاستجابة للانتظارات التي عبّر عنها المواطنون عبر صناديق الاقتراع.
وفي هذا السياق، أكدت أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حكومة قوية ذات نفس سياسي، قادرة على إعداد برنامج واقعي وقابل للتنفيذ، وترجمة الالتزامات التي قُدمت خلال الحملة الانتخابية إلى سياسات وإجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وأبرزت أن حزب الأصالة والمعاصرة خاض الانتخابات ببرنامج انتخابي اعتبرته قويا، وتمكن من إقناع شريحة من الناخبين، وهو ما انعكس في تصدره النتائج، مضيفة أن المسؤولية الآن تتمثل في تنزيل مضامين هذا البرنامج وتفعيله في أقرب وقت، بما ينسجم مع الثقة التي حظي بها الحزب.
كما توقفت المنصوري عند نسبة المشاركة في الانتخابات، والتي بلغت 38 في المائة، معتبرة أن هذه النسبة تحمل بدورها رسالة سياسية تستوجب التوقف عندها، في ظل وجود شريحة من المجتمع لا ترى في السياسة استجابة كافية لانتظاراتها.
ومن هذا المنطلق، أكدت المنصوري أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لا يقتصر على تشكيل الحكومة، بل يشمل أيضاً العمل على تعزيز الثقة في المؤسسات وتقوية العلاقة بين المواطن والعمل السياسي، من خلال حكومة قادرة على تنفيذ برنامج واضح والاستجابة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
وبين رمزية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، والمسؤولية التي أفرزتها نتائج الانتخابات، تبرز أمام المنصوري مرحلة جديدة تجمع بين دلالة حضور المرأة في مواقع القرار، ورهان ترجمة الثقة الانتخابية إلى عمل حكومي وسياسات ملموسة.



