
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
تواصل قضية ما بات يعرف إعلاميا بملف “الصاك” الانتخابي بمدينة طنجة إثارة اهتمام واسع، بعدما شهدت التحقيقات القضائية تطورات جديدة خلال الساعات الأخيرة، تمثلت في توقيف ومتابعة أشخاص جدد على خلفية الأبحاث الجارية بشأن الخروقات التي شابت عملية الاقتراع بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة.
وتعود فصول القضية إلى يوم 23 شتنبر الجاري، حين جرى ضبط حقيبة تحتوي على أوراق تصويت بمحيط مؤسسة القدس، التي كانت تحتضن مكتبا للتصويت، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت الأبحاث الأولية قد أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المرتبطين بمكاتب التصويت المعنية، قبل أن تتوسع دائرة التحقيقات لتشمل أشخاصا آخرين يشتبه في ارتباطهم بالوقائع موضوع البحث.
وفي آخر تطورات الملف، أفادت مصادر مطلعة بمتابعة شخصين جديدين في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بحارس عام بإحدى المؤسسات التعليمية ومسير مؤسسة فندقية بطنجة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يواجه الحارس العام اتهامات تتعلق بالمشاركة في تزوير محرر عمومي والإرشاء وأفعال مرتبطة بالمساس بسلامة عملية الاقتراع، فيما يواجه المسؤول عن المؤسسة الفندقية شبهات مرتبطة بعرقلة سير البحث ومحو أو إتلاف معطيات يمكن أن تكون ذات صلة بالتحقيق.
وتبقى هذه الاتهامات، في انتظار استكمال المساطر القضائية وصدور قرارات نهائية، مجرد أفعال منسوبة إلى المعنيين بالأمر، ولا يمكن اعتبارها أحكاماً ثابتة في حقهم.
وفي سياق متصل، دخل التحقيق مرحلة أكثر حساسية بعد وضع عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، تحت الحراسة النظرية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، وذلك في إطار البحث الجاري حول ملابسات القضية وتشعباتها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحرك إداري لوزارة الداخلية، التي أوفدت لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة للوقوف على الخروقات التي شابت عملية الاقتراع ببعض مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية بناء على نتائج التحقيق.
ويكشف توالي هذه الإجراءات عن اتساع نطاق الأبحاث المرتبطة بالملف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية من معطيات جديدة، وما إذا كانت ستقود إلى توقيفات أو متابعات إضافية.
وتبقى الكلمة الفصل للقضاء، باعتباره الجهة المخولة قانوناً لتحديد الوقائع والمسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والرأي العام بطنجة نتائج التحقيقات الجارية وتفاصيلها الرسمية.



