
السفير 24
دخلت قضية الأوراق الانتخابية التي تم ضبطها داخل أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة مرحلة جديدة، بعدما حلت لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، صباح اليوم السبت، بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير العملية الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت اللجنة عملية افتحاص إداري شملت الاستماع إلى قائد المنطقة التي يوجد بها مكتب التصويت بمؤسسة القدس، إلى جانب عدد من أعوان السلطة، وذلك بهدف الوقوف على كيفية تدبير وتأمين المركز الانتخابي الذي شهد ضبط الأوراق موضوع البحث.
كما يرتقب، وفق المعطيات نفسها، أن تتسع دائرة الافتحاص لتشمل مسؤولين وأشخاصا آخرين لهم علاقة بتنظيم العملية الانتخابية، سواء على مستوى مصالح الولاية أو المؤسسة التعليمية التي احتضنت مكتب التصويت، بالتزامن مع استمرار الأبحاث القضائية في القضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية، بعدما تم توقيف مشتبه فيه خامس، ويتعلق الأمر بإطار في قطاع التعليم، ورد اسمه في سياق الأبحاث الجارية، حيث تم إصدار مذكرة بحث في حقه قبل توقيفه، وفق المعطيات المتداولة.
وعلى المستوى القضائي، انتقلت الأبحاث إلى مرحلة إجراء مواجهات بين عدد من الموقوفين، في وقت قررت فيه النيابة العامة تمديد الحراسة النظرية للمشتبه فيه الرئيسي، بهدف تعميق التحقيقات والكشف عن مصدر الأوراق الانتخابية والكيفية التي وصلت بها إلى مركز الاقتراع، فضلا عن تحديد باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالواقعة.
وفي السياق ذاته، ورد اسم عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، ضمن المعطيات التي يتم تداولها بشأن التحقيق، باعتباره، وفق المصادر نفسها، مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة.
كما أفادت المعطيات المتداولة بأن الليموري غادر مدينة طنجة في اتجاه إسبانيا عبر أحد المنافذ البحرية عشية الخميس، قبل أن تصدر في حقه مذكرة بحث، وذلك بعد تعذر الوصول إليه لاستكمال إجراءات البحث، مع التأكيد على أنه، إلى حدود إعداد هذا المقال، لم يصدر في حقه أي قرار بالمتابعة القضائية.
وبينما تواصل لجنة التفتيش المركزية افتحاص الجوانب الإدارية والتنظيمية المرتبطة بالواقعة، تستمر الشرطة القضائية في أبحاثها التي أفضت، وفق المعطيات المتوفرة، إلى توقيف خمسة أشخاص.
وتبقى نتائج التحقيقات القضائية والإدارية هي الكفيلة بالكشف بشكل دقيق عن ظروف دخول الأوراق الانتخابية إلى مركز الاقتراع، وتحديد المسؤوليات القانونية، مع بقاء جميع الأشخاص المعنيين خاضعين لمبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور قرارات قضائية نهائية.



