في الواجهةوطنية

منظومتان أمريكيتان متطورتان لتعزيز القدرات الرقمية والدفاع السيبراني للقوات المسلحة الملكية

منظومتان أمريكيتان متطورتان لتعزيز القدرات الرقمية والدفاع السيبراني للقوات المسلحة الملكية

السفير 24

في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تحديث القدرات العسكرية وتعزيز التفوق التكنولوجي، دخلت منظومتان أمريكيتان متطورتان، هما Garda C2 وGarda Cyber Command Suite، مرحلة التشغيل الميداني بالمغرب، لفائدة القوات المسلحة الملكية، وفق معطيات كشفت عنها شركة الدفاع الأمريكية «Lyntris».

وتندرج هذه المنظومات ضمن توجه استراتيجي يروم تطوير قدرات الجيش المغربي في مجالي القيادة والسيطرة والمراقبة، إلى جانب حماية الشبكات العسكرية والبنيات التحتية الرقمية الحساسة، بما يعزز الانتقال نحو نموذج عسكري يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا وتدبير المعلومات والربط الشبكي بين مختلف الوحدات.

وتتعلق المنظومة الأولى، المعروفة باسم Garda C2، بنظام متطور للقيادة والسيطرة والمراقبة البحرية، يهدف إلى توفير صورة عملياتية موحدة لمختلف التحركات في المجال البحري، من خلال تجميع المعطيات الواردة من أجهزة الاستشعار ومصادر الرصد، ووضعها رهن إشارة مراكز القيادة لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الحقيقي.

وستمكن هذه التكنولوجيا، بحسب المعطيات المعلنة، من تحسين قدرات تتبع التحركات البحرية، ورصد الأنشطة المشبوهة، وتحديد مناطق الإنذار، فضلا عن تعزيز التنسيق العملياتي بين السفن والطائرات والوحدات البرية والأجهزة المعنية، بما يرفع من مستوى سرعة الاستجابة والفعالية الميدانية.

وفي هذا السياق، تشير الوثائق المالية للشركة الأمريكية إلى ربط ثلاث منشآت تجريبية بالمنظومة، مع التخطيط لتوسيع نطاقها ليشمل مقر القيادة ومركز عمليات إقليمي بالشمال، إضافة إلى 11 موقعا لأجهزة الاستشعار، في أفق منتصف سنة 2026.

أما المنظومة الثانية، Garda Cyber Command Suite، المدعومة بنظام «Quasar»، فتتعلق بمجال الأمن السيبراني العسكري، حيث جرى تطويرها لتأمين الشبكات العسكرية وحماية البنيات التحتية الرقمية من التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة.

وتعتمد هذه المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المخاطر الأمنية، ورصد المؤشرات المبكرة للهجمات المحتملة، والتعامل مع الحوادث السيبرانية بشكل آلي، فضلا عن توفير أدوات متخصصة في التحقيق الجنائي الرقمي، بما يساعد على تتبع الهجمات وتحديد مصادرها وتحليل طبيعتها.

وحسب المعطيات التي قدمتها الشركة المطورة، فإن المنظومة المعتمدة بالمغرب تضم ما بين 150 و200 مشغل، وتتكون من مركز قيادة رئيسي، وثلاث منصات متنقلة للقيادة والسيطرة، وثلاثة مراكز عمليات إقليمية، إلى جانب 65 موقعا لأجهزة الاستشعار، كما تشمل تجهيز ست سفن حربية بهذه التكنولوجيا.

ويعكس اعتماد هاتين المنظومتين توجها نحو تعزيز البنية التكنولوجية للقوات المسلحة الملكية، من خلال الجمع بين قدرات الرصد والمراقبة البحرية والحماية السيبرانية، في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها طبيعة الصراعات العسكرية، حيث لم تعد القوة مرتبطة فقط بالتجهيزات والأسلحة التقليدية، بل أصبحت مرتبطة أيضا بالقدرة على جمع المعلومات ومعالجتها وتأمينها وتوظيفها في اتخاذ القرار العسكري.

 

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى