
السفير 24
أعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء السبت 7 نونبر 2026، عن توجهه لتكليف غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وزعيم حزب “يشار” ، بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لبنيامين نتنياهو، وذلك بعد تصدره نتائج المشاورات التي أجراها الرئيس مع الكتل البرلمانية، بحصوله على تأييد 67 نائبا، مقابل 46 نائبا أيدوا منافسه.
ويحمل هذا التطور السياسي خصوصية مرتبطة بالخلفية العائلية لآيزنكوت، الذي ولد سنة 1960 بمدينة طبريا، وينحدر من أسرة يهودية مغربية هاجرت من المملكة المغربية، حيث تعود أصول والده إلى مدينة مراكش، فيما تنحدر والدته من مدينة الدار البيضاء، وهو ما يضعه ضمن الشخصيات السياسية الإسرائيلية ذات الامتداد المغربي.
وفي حال نجاحه في تشكيل الحكومة وتولي منصب رئيس الوزراء، سيكون آيزنكوت أول شخصية من أصول مغربية تتولى هذا المنصب في تاريخ إسرائيل، ضمن فئة اليهود الشرقيين المعروفين باسم “المزراحيم” ، بما يمنح هذا الاستحقاق بعدا يتجاوز الحسابات السياسية الداخلية إلى ارتباطاته التاريخية والديمغرافية.
وعلى المستوى السياسي، تنتظر آيزنكوت مفاوضات معقدة لتأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة، إذ تمنحه المهلة القانونية 28 يوما، مع إمكانية تمديدها أسبوعين إضافيين، من أجل جمع دعم 61 نائباً على الأقل من أصل أعضاء الكنيست، في حين لا تتجاوز قاعدة التأييد الأساسية لحزبه وحلفائه 48 مقعدا.
وتبرز الأحزاب العربية التي أوصت بتكليفه ضمن التعقيدات التي تواجه مساعيه، بالنظر إلى عدم رغبته في إشراكها بشكل مباشر في الائتلاف الحكومي، ما يفرض عليه البحث عن بدائل سياسية، سواء عبر التفاوض مع أحزاب دينية أو استمالة نواب من كتل أخرى، بهدف استكمال الأغلبية اللازمة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار المشاورات المقبلة، في ظل ترقب ما إذا كان آيزنكوت سيتمكن من تجاوز الانقسامات الحزبية وإنهاء حالة الانسداد السياسي، أم أن صعوبات تشكيل الائتلاف ستعيد المشهد الإسرائيلي إلى دائرة التجاذبات السياسية.



