في الواجهةمجتمع

دوار السمان ببني يكرين بين معاناة الساكنة ووعود المسؤولين.. رئيس الجماعة يوضح

دوار السمان ببني يكرين بين معاناة الساكنة ووعود المسؤولين.. رئيس الجماعة يوضح

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – سطات

تعيش ساكنة دوار السمان، التابع لجماعة بني يكرين بإقليم سطات، على وقع عدد من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، في مقدمتها وضعية الطرق، والماء الصالح للشرب، والنقل المدرسي، فضلا عن ظروف الاستفادة من الخدمات الصحية بالمستوصف المحلي، وهي ملفات تثير بين الفينة والأخرى مطالب السكان بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

وفي اتصال بجريدة “السفير 24″، أكد السيد عبد الهادي جنان، الساكن بدوار السمان أولاد سيدي عبد النبي، أن سكان المنطقة يعانون بشكل كبير من وضعية الطريق، التي وصفها بالكارثية، مشيرا إلى أن الساكنة سبق أن تلقت وعودا من رئيس الجماعة بشأن إصلاحها خلال الأشهر الماضية، غير أن هذه الوعود، حسب تصريحه، لم تتحول إلى واقع ملموس إلى حدود اليوم.

وأوضح المتحدث أن وضعية الطريق تشكل عائقا حقيقيا أمام تنقل المواطنين، كما تؤثر بشكل مباشر على التلاميذ والمرضى وسائر الفئات التي تضطر إلى التنقل بشكل يومي، في ظل مسالك طرقية قال إنها لم تعد تستجيب للحد الأدنى من شروط السلامة والراحة.

وفي ما يتعلق بالماء الصالح للشرب، أكد جنان أن هذه الإشكالية لا تزال قائمة بدوار السمان، موضحا أن السكان يعتمدون في تدبير حاجياتهم اليومية على مياه أحد الآبار التي قامت إحدى المحسنات بإنجازها، غير أن محدودية المياه وكثرة المستفيدين تجعل عملية الاستفادة منها تتم في فترة صباحية وأخرى مسائية فقط.

وأضاف أن دوار السمان يضم، حسب إفادته، حوالي أربعة دواوير، وهو ما يزيد من الضغط على هذه النقطة المائية، ويجعل توفير الماء الصالح للشرب مطلبا ملحا بالنسبة إلى الساكنة، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وفي ما يخص قطاع التعليم، قال المتحدث إن التلاميذ والتلميذات يواجهون بدورهم صعوبات مرتبطة بالنقل المدرسي، موضحا أن الحافلة تضطر إلى القيام بعدة رحلات خلال اليوم، حيث تتنقل مرتين في الفترة الصباحية ومرتين في المساء، بسبب عدم قدرة الحافلة على استيعاب جميع التلاميذ دفعة واحدة.

وأشار إلى أن عدد التلاميذ المستفيدين يقارب 140 تلميذا وتلميذة، وأن الأسر تؤدي مبلغ 100 درهم شهريا مقابل هذه الخدمة، مطالبا بتحسين ظروف النقل المدرسي بما يضمن للتلاميذ الاستفادة من خدمة لائقة وآمنة، ويخفف عن الأسر جزءا من الأعباء المرتبطة بتمدرس أبنائها.

كما أثار عبد الهادي جنان وضعية المستوصف المحلي، مستحضرا واقعة قال إنه عاشها مؤخرا عندما توجه إلى المؤسسة الصحية من أجل تلقي حقنة، بعد ارتفاع درجة حرارة جسمه، لكنه لم يجد الممرض المكلف، حسب تصريحه.

وأضاف أنه توجه إلى الطبيبة الرئيسية بالمستوصف من أجل طلب المساعدة، غير أنه أكد أن الطبيبة لم تستجب لطلبه، وأخبرته بأنها لن تقوم بحقنه لأن ذلك، حسب ما نقل عنها، يدخل ضمن اختصاص الممرض وليس اختصاصها. واعتبر المتحدث أن هذه الواقعة تطرح علامات استفهام حول طبيعة الخدمات المقدمة بالمستوصف، وحول ظروف حضور الأطر الصحية ومدى انتظامها في أداء مهامها.

وفي السياق ذاته، أكد جنان أنه توجه إلى قيادة بني يكرين من أجل تقديم شكاية والتظلم بخصوص ما اعتبره غيابا متكررا للممرض، غير أنه لم يجد قائد القيادة لكونه كان في إجازة، ليضع شكاية لدى خليفته.

وقال إن هذه الشكاية مر عليها، حسب تصريحه، حوالي أربعة أشهر دون أن يتوصل بأي جواب، مؤكدا أن الممرض المعني، وفق ما صرح به للجريدة، لا يحضر إلا مرتين في الأسبوع.

وأمام هذه المعطيات، حرصت جريدة “السفير 24” على تفعيل حق الرد، حيث ربطت اتصالا هاتفيا بالسيد بوشعيب حميد الله، رئيس جماعة بني يكرين، من أجل الاستماع إلى توضيحاته بشأن مختلف القضايا التي أثارها المواطن، وكذا حول وضعية الخدمات والبنية التحتية بدوار السمان وباقي مناطق الجماعة.

وبخصوص الطريق المؤدية إلى دوار السمان، أوضح رئيس الجماعة أن الأمر يتعلق بمسافة تقدر بحوالي 7 كيلومترات، مؤكدا أن جهة الدار البيضاء-سطات ساهمت في تمويل مشروع يهم عددا من الدواوير، وأن مشروع طريق السمان تم توقيعه والمصادقة عليه، ولم يتبق، حسب تصريحه، سوى استكمال وثيقة إدارية لبدء الأشغال، متوقعا أن تنطلق في بداية شهر شتنبر المقبل.

وأكد حميد الله أن الجماعة تعرف برنامجا مهما لإصلاح وتأهيل الطرق، موضحا أن حوالي 21 كيلومترا من الطرق ستخضع للإصلاح، من بينها الطريق الرابطة بين مقر الجماعة وحدود أولاد الصغير، مرورا بالزواتنة والسمان، بطول 7 كيلومترات، مشيرا إلى أن الصفقة الخاصة بهذا المشروع تمت المصادقة عليها وتسليمها للشركة الفائزة قصد مباشرة الأشغال خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف أن هناك مقاطع طرقية أخرى مبرمجة، من بينها طريق بطول حوالي 4.5 كيلومترات في اتجاه بئر عجبة وأولاد بوبكر، ومقطع آخر بطول 4 كيلومترات من أولاد أحمد في اتجاه حدود أولاد سي بن داود وصولا إلى لالة عزيزة، موضحا أن هذه المشاريع ستتكلف بها جهة الدار البيضاء-سطات، بميزانية تناهز، حسب المعطيات التي قدمها، مليارا و700 مليون سنتيم.

كما أكد رئيس الجماعة أن طريق أولاد حمد، التي يبلغ طولها حوالي 6 كيلومترات، ستتكلف بها جماعة بني يكرين من فائض ميزانيتها، بغلاف مالي يقدر بحوالي 450 مليون سنتيم، مشيرا إلى أن الإعلان عن الصفقة سيتم عبر البوابة المخصصة لذلك، حتى تتمكن الشركات من التقدم للمنافسة والفوز بالصفقة.

وفي السياق نفسه، أوضح حميد الله أن الطريق الرئيسية ستعرف بدورها عملية إعادة تأهيل لمسافة تناهز 11 كيلومترا، بتدخل من وزارة التجهيز، مؤكدا أن الأشغال يرتقب أن تنطلق خلال الأيام المقبلة.

وبخصوص النقل المدرسي، أكد رئيس جماعة بني يكرين أن الجماعة تتوفر على 10 حافلات مخصصة للنقل المدرسي، وأن مشكل الاكتظاظ مطروح بالفعل، مشيرا إلى أنه تدخل شخصيا لدى المسؤولين وطرق أبواب عدد من الجهات من أجل إيجاد حلول لهذه الإشكالية.

وأوضح أن وضعية الطرق بدورها تؤثر على الحالة الميكانيكية للحافلات، ما يجعل بعضها يتعرض لأعطاب متكررة، غير أن الجماعة، حسب تصريحه، تعمل على إصلاحها في أسرع وقت ممكن حتى لا تتعطل خدمة النقل المدرسي.

وأشار رئيس الجماعة إلى أن بعض الحافلات تضطر إلى القيام بثلاث رحلات خلال الفترة الصباحية، وهو ما يفسر، حسب تصريحه، تعدد الرحلات التي تقوم بها الحافلات في بعض المناطق لتأمين نقل جميع التلاميذ والتلميذات إلى المؤسسات التعليمية.

أما بخصوص ملف الماء الصالح للشرب، فأكد حميد الله أن جماعة بني يكرين عانت لسنوات من هذه الإشكالية، موضحا أنه منذ توليه رئاسة الجماعة عمل على طرق أبواب مختلف المسؤولين والجهات المعنية من أجل إيجاد حل لهذا الملف، وهو ما أفضى، حسب تصريحه، إلى الحصول على دعم من جهة الدار البيضاء-سطات ووزارة الداخلية.

وأوضح أن المشروع الجاري إنجازه يشمل حوالي 80 سقاية عمومية موزعة على مختلف الدواوير التابعة للجماعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف تزويد السكان بالماء الصالح للشرب.

وأضاف أن أشغال الربط المائي لا تزال جارية من طرف الشركة المكلفة بالمشروع، متوقعا أن تستفيد الساكنة من الماء الصالح للشرب في غضون شهرين تقريبا، بعد استكمال الأشغال المرتبطة بالربط بالشبكة.

وبين تصريحات الساكن عبد الهادي جنان وتوضيحات رئيس الجماعة بوشعيب حميد الله، يبدو أن عددا من الملفات التي تؤرق سكان دوار السمان تتجه نحو إدراجها ضمن مشاريع وبرامج إصلاحية، غير أن الساكنة تظل في انتظار أن تتحول هذه الوعود والمعطيات المعلنة إلى أوراش فعلية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.

فالمواطن، وهو يواجه يوميا صعوبات مرتبطة بالطريق والماء والنقل والخدمات الصحية، لا ينتظر فقط الإعلان عن المشاريع، وإنما يتطلع إلى رؤية أثرها المباشر على حياته اليومية، خصوصا أن هذه الخدمات ترتبط بشكل وثيق بكرامة المواطن وبحقه في الاستفادة من الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وفي انتظار تنزيل المشاريع المعلن عنها، تظل الأنظار متجهة إلى الأشهر المقبلة لمعرفة مدى تقدم أشغال تأهيل الطرق، واستكمال مشروع التزويد بالماء الصالح للشرب، وتحسين خدمات النقل المدرسي، فضلا عن معالجة الإشكالات المرتبطة بالمستوصف المحلي، بما يضمن للساكنة خدمات عمومية أكثر انتظاما ونجاعة.

وتؤكد “السفير 24” أنها، بنشرها لهذه المعطيات، تضع تصريحات المواطن المعني وتوضيحات رئيس الجماعة أمام الرأي العام في إطار المهنية وحق الرد، مع التأكيد على أن ما ورد بشأن المستوصف وغياب بعض الأطر الصحية يظل منسوبا إلى صاحبه، في انتظار توضيحات الجهات الصحية المختصة، التي يظل من حقها تقديم معطياتها وردها حول الموضوع.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى