
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
تحتفظ الذاكرة السياسية بمدينة تيفلت بمحطات بارزة من تاريخ حزب الاستقلال، الذي أسهم مناضلوه في تأطير العمل السياسي المحلي، وكان لهم أثر في مسار حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
ويبرز في هذا السياق اسم مصطفى بومهدي، الكاتب السابق لفرع منظمة الشبيبة الاستقلالية بتيفلت، ومراسل جريدة «العلم»، والمنتخب باسم حزب الاستقلال خلال الانتخابات الجماعية لأكتوبر 1992، باعتباره نموذجًا لمناضلين جمعوا بين العمل الحزبي والإعلامي والانتداب الانتخابي.
ومنذ سنة 1992 إلى اليوم، يثير واقع حزب الاستقلال بتيفلت تساؤلات بشأن تراجع حضوره التنظيمي وما خلفه ذلك من إحباط لدى عدد من المناضلين، في ظل مطالب بمراجعة الاختيارات التنظيمية والإنصات إلى الكفاءات المحلية.
إن الإنصاف يقتضي استحضار أدوار المناضلين الاستقلاليين الذين ساهموا في تشكيل المشهد السياسي بالمدينة، والاعتراف بما قدموه من تضحيات وعطاء، بعيدًا عن منطق النسيان والتهميش.
فتاريخ الأحزاب يُكتب أيضًا بسواعد مناضليها، وتيفلت شاهدة على مسارات سياسية تستحق التوثيق والإنصاف.



