
السفير 24
أقر المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، الجهة المشرفة على قوانين اللعبة، بوجود خطأ في تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو المساعد (VAR) خلال مباراة الأرجنتين وسويسرا في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهي المواجهة التي أثارت جدلًا تحكيميًا واسعًا عقب طرد المهاجم السويسري بريل إمبولو.
وجاء الاعتراف الرسمي بعد مراجعة اللقطة التي شهدتها الدقيقة الثانية والسبعون من المباراة، مباشرة بعد نجاح المنتخب السويسري في تعديل النتيجة (1-1). وبعد دقائق من الحادثة، وجد المنتخب الأرجنتيني نفسه متفوقًا عدديًا، قبل أن يحسم اللقاء بنتيجة (3-1) عقب الشوطين الإضافيين.
وأوضح المجلس، في بيان صادر من مدينة زيورخ، أن البطاقة الصفراء الثانية التي تلقاها إمبولو بداعي التمثيل لم تكن منسجمة مع اللوائح المعتمدة حاليًا، مشيرًا إلى أن حكام تقنية الفيديو حاولوا الاستناد إلى بند «الهوية الخاطئة» لتصحيح القرار، غير أن هذا البند لا يتيح إعادة تقييم المخالفة أو إلغاء عقوبة بداعي التمثيل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى احتكاك بين إمبولو ولاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس، حيث أشهر حكم الساحة في البداية بطاقة صفراء في وجه اللاعب الأرجنتيني. غير أن غرفة الـVAR أبلغت الحكم بعدم وجود خطأ من باريديس، ما دفعه إلى توجيه البطاقة الصفراء الثانية لإمبولو بدعوى ادعاء السقوط، قبل أن يُطرد بالبطاقة الحمراء.
وأكد المجلس الدولي أن التعريف الحالي لبند «الهوية الخاطئة» يقتصر فقط على تصحيح هوية اللاعب الذي تلقى العقوبة إذا مُنحت بالخطأ للاعب آخر، ولا يسمح باستخدامه لتغيير طبيعة المخالفة أو مراجعة ما إذا كان السقوط تمثيلًا من عدمه.
وأشار (IFAB) إلى أن بروتوكول تقنية الفيديو يخضع حاليًا لعملية تطوير شاملة انطلقت منذ شهر مارس الماضي، مضيفًا أن حالة إمبولو تُدرس ضمن النقاشات المتعلقة بإمكانية توسيع صلاحيات الـVAR مستقبلًا لتشمل بعض حالات التمثيل والتحايل.
ويعد هذا الاعتراف من أبرز المواقف التحكيمية التي شهدتها بطولة كأس العالم 2026، خاصة أن القرار كان له تأثير مباشر على مجريات المباراة ونتيجتها النهائية، في وقت تتواصل فيه المطالب بمراجعة أوسع لآليات تدخل تقنية الفيديو بما يضمن مزيدًا من الدقة والعدالة التحكيمية.


