
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة أكثر حساسية، مع اللقاء المطول الذي جمع، اليوم الاثنين، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، والذي امتد لأكثر من ساعتين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجولة الجديدة من المشاورات السياسية الرامية إلى بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، وسط ترقب لمواقف الأحزاب التي لم تحسم بعد موقعها النهائي داخل الأغلبية أو المعارضة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى اللقاء بشكل ثنائي بين بنعبد الله والمنصوري، وانصب النقاش على عدد من القضايا السياسية والبرنامجية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، إلى جانب إمكانيات مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة.
ويكتسي طول اللقاء أهمية خاصة، خصوصاً بعدما كان الحزب قد أكد في وقت سابق أن موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة لم يُحسم بعد، وأن القرار سيأخذ بعين الاعتبار نتائج المشاورات السياسية والنقاش الداخلي داخل مؤسساته.
وكان بنعبد الله قد أوضح، عقب لقاء سابق مع المنصوري، أن الحزب يواصل نقاشه الداخلي بشأن طبيعة تموقعه السياسي، مشيراً إلى وجود نقاط التقاء في عدد من القضايا والبرامج مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة. كما شدد على أن التقدم والاشتراكية يولي أهمية خاصة للملفات الاجتماعية والاقتصادية، وتقوية الفضاء الديمقراطي وتخليق الحياة العامة.
وتشير المعطيات المتوفرة بشأن لقاء اليوم إلى انتقال النقاش من مستوى الاتصالات العامة إلى بحث تفاصيل أكثر ارتباطاً بإمكانية مشاركة الحزب في الأغلبية الحكومية، وهو ما يعكس تطوراً في مسار المشاورات، وإن كان الحسم النهائي يظل مرتبطاً بالموقف الذي ستتخذه الهيئات التقريرية لحزب التقدم والاشتراكية.
ومن المنتظر أن تشكل نتائج هذا اللقاء ومعها مخرجات المشاورات الجارية عاملاً أساسياً في تحديد الوجهة السياسية للحزب خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل وجود نقاش داخلي حول الخيارات المطروحة بعد الانتخابات التشريعية.
وبينما لم يصدر، إلى حدود الآن، إعلان رسمي يحسم مشاركة التقدم والاشتراكية في الحكومة، فإن استمرار الاتصالات وامتداد النقاش إلى تفاصيل سياسية وبرنامجية يجعل خيار المشاركة حاضراً بقوة ضمن السيناريوهات المطروحة.



