
السفير 24
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، حالة الطوارئ الوطنية في إقليم مدريد، عقب اندلاع عدة حرائق غابات متزامنة اتسعت رقعتها بشكل سريع بفعل الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، في مشهد وصفته السلطات بأنه من أخطر موجات الحرائق التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية، عبر التلفزيون الرسمي، أن القرار جاء بعد اندلاع حريقين داخل إقليم مدريد، تزامنا مع امتداد حريق ثالث من إقليم كاستيا لا مانتشا، وسط مخاوف متزايدة من وصول ألسنة اللهب القادمة من حريق رابع يجتاح إقليم كاستيا وليون، ما فرض رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته.
وفي ظل التدهور السريع للوضع، طلبت سلطات مدريد تدخل الحكومة المركزية لإدارة الأزمة، بعدما اضطرت إلى إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص من عدد من البلدات المهددة، إلى جانب إغلاق محاور وطرق رئيسية في الجهة الجنوبية الغربية للعاصمة، حفاظا على سلامة السكان وتسهيل عمليات الإنقاذ والإطفاء.
وفي المقابل، تركز فرق الإطفاء جهودها بشكل خاص على الحريق المندلع في محافظة أفيلا غرب مدريد، بالنظر إلى موقعها الجغرافي واتصالها المباشر بالعاصمة عبر سلاسل جبلية ومناطق غابوية واسعة، الأمر الذي يزيد من احتمال امتداد النيران إلى مناطق جديدة ويعقد عمليات السيطرة عليها.
وتعكس الأرقام الرسمية حجم الكارثة البيئية التي تواجهها إسبانيا هذا العام، إذ أتت الحرائق على أكثر من 123 ألف هكتار من الغابات منذ بداية السنة الجارية، وهو رقم يفوق بأكثر من أربعة أضعاف المساحة التي التهمتها النيران خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب معطيات برنامج كوبرنيكوس الأوروبي ونظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات، تتصدر إسبانيا قائمة الدول الأوروبية الأكثر تضررا من حرائق الغابات خلال الموسم الحالي، الذي انطلق مبكرا وسجل مستويات غير مسبوقة من حيث عدد الحرائق واتساع رقعتها، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية وموجات الحر الشديدة التي تضرب جنوب القارة الأوروبية.



