
السفير 24
شهد قبل قليل ورش بناء بإقامة الياسمين بمنطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، حادثا خطيرا تمثل في سقوط رافعة ضخمة على عمارة سكنية مجاورة للمشروع، ما تسبب في أضرار مادية بسطح البناية وأثار حالة من الهلع في صفوف السكان.
ووفق المعطيات الأولية، لم يسفر الحادث عن أي خسائر في الأرواح، فيما انتقلت السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى عين المكان لمعاينة الأضرار وفتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
وخلف سقوط الرافعة حالة من الذعر بين قاطني العمارة والأحياء المجاورة، حيث أكد عدد من السكان أن العديد من الأسر اضطرت إلى مغادرة شققها بشكل احترازي، خوفا من حدوث انهيارات أو مخاطر إضافية، في انتظار نتائج الخبرة التقنية التي ستحدد مدى سلامة المبنى.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من السكان، في تصريحات لـ”السفير 24″، أن الورش، حسب تعبيرهم، يفتقر إلى عدد من شروط السلامة الأساسية التي يفرضها القانون داخل أوراش البناء، خاصة تلك المنجزة وسط أحياء سكنية مكتظة، معربين عن تخوفهم من وقوع حوادث أكثر خطورة مستقبلا إذا استمرت هذه الوضعية.
وطالب المتحدثون قائد الملحقة الإدارية التي يتواجد بها المشروع، إلى جانب جميع السلطات والمصالح المختصة، بالتدخل العاجل لإجراء مراقبة دقيقة لهذا الورش، والتأكد من مدى احترامه لشروط السلامة والوقاية، مع تعميم عمليات المراقبة على باقي أوراش البناء بالمنطقة، حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
كما دعا سكان الحي إلى الإسراع في إنجاز الخبرات الهندسية اللازمة، وضمان سلامة العمارة المتضررة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تقصيره أو إخلاله بالضوابط المعمول بها.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام معايير السلامة داخل أوراش البناء المنجزة وسط الأحياء السكنية، ويطرح تساؤلات حول نجاعة المراقبة الميدانية ومدى التزام أصحاب الأوراش والمشرفين عليها بالضوابط القانونية والتنظيمية الكفيلة بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.



