
السفير 24
نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الاثنين 6 يوليوز، في إحباط مخططات إرهابية وصفت بالخطيرة، بلغت مراحل متقدمة من الإعداد، وكانت تستهدف المساس بأمن المملكة وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، وذلك من خلال خلية متطرفة مرتبطة لوجستياً وعملياتياً بفرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
وحسب بلاغ صادر عن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فقد نفذت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات أمنية متزامنة بعدد من المدن، شملت أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي، عقب تحريات ميدانية دقيقة وتتبع استخباراتي مكثف مكن من تحديد أفراد هذه الخلية الإرهابية.
وأسفرت العمليات الأمنية عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى هذه الشبكة، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب وقاصر، حيث تشير المعطيات الأولية إلى ارتباطهم بمشروع إرهابي يمتد إلى عدة مدن مغربية.
وأجرت فرق المكتب المركزي للأبحاث القضائية عمليات تفتيش دقيقة بمنازل الموقوفين، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية، بمشاركة فرق الكلاب المدربة التابعة للأمن الوطني، وأسفرت عن حجز أسلحة بيضاء ومعدات يشتبه في استخدامها ضمن المخططات الإرهابية.
كما مكنت عمليات التفتيش من ضبط أزياء عسكرية ومخطوطات متطرفة تتضمن شروحات لصناعة العبوات الناسفة، إلى جانب حجز وسائط رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش” وتهديدات بتنفيذ أعمال إرهابية داخل المغرب.
وامتدت التحريات إلى مستودع بمدينة إنزكان، حيث عُثر على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل نظام اشتغالها ليعتمد على غاز البوتان، في ما ترجح الأبحاث أنها كانت مخصصة لاستعمالها في تنفيذ عملية إرهابية بواسطة تفجير انتحاري أو عملية دهس تستهدف منشآت وأهدافاً حساسة.
وأمام خطورة الوضع، تم تفعيل بروتوكول السلامة بإجلاء السكان المحيطين بالمستودع، قبل تدخل فريق متخصص في المتفجرات استخدم روبوتات وأجهزة متطورة لفحص السيارة وتأمين المكان، تمهيداً لإجراء المعاينات التقنية اللازمة.
كما أسفرت عملية التفتيش داخل المستودع عن حجز قنينات غاز وطناجر ضغط، بعضها محشو بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إضافة إلى معدات للتلحيم ومواد كيميائية وأدوات أخرى ستخضع لخبرات علمية لتحديد طبيعتها والغرض من استعمالها.
وتفيد المعلومات الاستخباراتية المدعومة بالتحريات والخبرات التقنية بأن أفراد هذه الخلية بايعوا زعيم تنظيم “داعش”، وتلقوا تعليمات مباشرة من قيادات التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، مع تأجيل مخطط الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج البلاد.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن أمير الخلية تولى توزيع الأدوار بين عناصرها، حيث كُلف بعضهم بتحديد الأهداف، فيما أوكل إلى آخرين مهام الرصد والمراقبة، بينما تكفلت مجموعة أخرى باقتناء المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المخططات التخريبية.
وتتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، حيث تم وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما أخضع القاصر لتدبير المراقبة، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن جميع الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الخلية الإرهابية وعلاقاتها بتنظيم “داعش” في منطقة الساحل والصحراء.



