في الواجهةمجتمع

فيديو انتخابي قديم يعيد برلمانيا بسطات إلى واجهة الجدل قبل الاستحقاقات المقبلة

فيديو انتخابي قديم يعيد برلمانيا بسطات إلى واجهة الجدل قبل الاستحقاقات المقبلة

le patrice

السفير 24

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عاد إلى الواجهة شريط فيديو يوثق لقاء جمع أحد البرلمانيين عن إقليم سطات بعدد من أعيان وسكان دوار “القراقرة”، خلال الحملة الانتخابية السابقة، وهو الشريط الذي أثار موجة واسعة من النقاش داخل الدوار، بعدما اعتبر عدد من المواطنين أن الوعود التي قدمت آنذاك لم تجد طريقها إلى التنفيذ، رغم مرور سنوات على انتخاب المعني بالأمر.

ويظهر الفيديو البرلماني وهو يقدم وعودا لسكان الدوار تتعلق، بحسب ما ورد في التسجيل، بتمكين بعض أبناء المنطقة من مناصب داخل الجماعة، إلى جانب التزامات أخرى مرتبطة بالشأن المحلي. كما وثق المقطع تدخل أحد سكان الدوار الذي خاطب البرلماني قائلا، بالدارجة المغربية: “إلى جاب الله وكنا كنوبو فالجماعة وكنا مسؤولين، هداك الشي لغنديروه غنجيو عندك نتا… وحنا كنوركو على الناس باش يصوتو عليك، وإلى مدرنا والو يجيو عندك نتا”، قبل أن يضيف: “حنا غنديرو الفاتحة، وإلى مدرتي والو…”، في إشارة إلى ما اعتبره اتفاقا أخلاقيا أمام الحاضرين بشأن تنفيذ تلك الالتزامات.

واليوم، وبعد تداول هذا الفيديو مجددا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحول محتواه إلى محور نقاش بين سكان دوار “القراقرة”، حيث يرى عدد منهم أن ما جاء في التسجيل يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالوعود التي قدمت خلال الحملة الانتخابية، خاصة في ظل اقتراب محطة انتخابية جديدة، وما تفرضه من مساءلة سياسية وأخلاقية للمنتخبين بشأن حصيلة ولايتهم ومدى وفائهم بالتعهدات التي قطعوها أمام المواطنين.

كما يرى عدد من سكان دوار “القراقرة”، أن الشريط المتداول أعاد إلى الأذهان وعودا انتخابية ما تزال، بحسب تعبيرهم، دون ترجمة على أرض الواقع، مؤكدين أن الناخب أصبح أكثر وعيا في تقييم أداء ممثليه، وأن الحكم اليوم لا يصدر على أساس الخطاب الانتخابي، وإنما وفق ما تحقق من التزامات بعد الوصول إلى المسؤولية. لذلك، يعتبرون أن إعادة تداول هذا الفيديو تطرح مجددا سؤال الوفاء بالوعود، وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أمام الرأي العام.

وفي انتظار أي توضيح أو رد من البرلماني المعني بشأن ما تضمنه الفيديو وما يثار حوله من نقاش، يبقى الرأي العام المحلي يتابع باهتمام هذا الملف، في وقت تؤكد فيه التجارب أن ذاكرة الناخبين أصبحت أكثر حضورا، وأن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تحتفظ بما قيل خلال الحملات الانتخابية، لتعيد طرحه أمام الرأي العام كلما اقترب موعد الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى