في الواجهةسياسة

لحسن مديح: استقرار المؤسسة الحزبية يظل عنصراً أساسياً في تعزيز نجاعتها وأدائها

لحسن مديح: استقرار المؤسسة الحزبية يظل عنصراً أساسياً في تعزيز نجاعتها وأدائها

le patrice

السفير 24

قال الأستاذ لحسن مديح، عقب تجديد الثقة فيه أميناً عاماً لحزب الوسط الاجتماعي لولاية جديدة، في تصريح لوسائل الإعلام الوطنية، على هامش اختتام أشغال المؤتمر العادي السابع للحزب، المنعقد يوم السبت 28 مارس بالدار البيضاء، إن استقرار المؤسسة الحزبية يظل عنصراً أساسياً في تعزيز نجاعتها وأدائها.

وأوضح أن التفكير في تجديد الهياكل التنظيمية لا يتعارض مع ضرورة الحفاظ على الاستقرار، بل يكمله، مبرزاً أن مؤتمري ومؤتمرات الحزب اختاروا، بالإجماع، تجديد الثقة في مختلف هياكل الحزب، بما يضمن استمرارية عمله وتقوية حضوره في الساحة السياسية، خاصة في ظل ظرفية دقيقة تتسم بقرب الاستحقاقات الانتخابية، سواء التشريعية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة أو الجماعية التي ستليها.

وأضاف أن باب الترشح للأمانة العامة لم يشهد، أي إعلان رسمي من طرف مناضلي ومناضلات الحزب، ما يعكس، بحسب تعبيره، درجة من التوافق الداخلي.وبخصوص أولويات المرحلة المقبلة، أكد مديح أن الحزب سينكب على إعداد برنامجين انتخابيين متكاملين، يهم الأول الانتخابات التشريعية، فيما يخص الثاني الانتخابات الجماعية، إلى جانب العمل على اختيار مرشحين أكفاء وقادرين على تمثيل الحزب وخوض غمار هذين الاستحقاقين بكفاءة ومسؤولية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز موقع الحزب ضمن المشهد السياسي الوطني.

وكان المؤتمرون، قد صادقوا بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تعديل بعض فصول القانون الأساسي.

وكان الأمين العام لحسن مديح قد افتتح أشغال هذا المؤتمر السابع بكلمة استهلها بالقول، بأن انعقاد هذا المؤتمر جاء بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والمناقشات للجن المنظمة حسب القطاعات ( التعليم، الصحة، الفلاحة، العدل، الإعلام،..) و ذلك لتقييم تدبير الشأن العام الوطني للحكومة الحالية التي أفرزتها صناديق انتخابات 2021 .

وأضاف أن المؤتمر، ينعقد بعد أربع سنوات من النضال، وفي ظروف عرفت هزات اجتماعية، اقتصادية وطنية ودولية، وأن الحكومة الحالية جاءت على أنقاض فترة جائحة كورونا وزلزال الحوز والجفاف ناهيك عن النزاعات الدولية وعلى رأسها الحرب الأوكرانية الروسية، قبل أن يستدرك، أنه بسبب هذه الظروف، أمسك الحزب نسبيا عن انتقاد هذه الحكومة لفسح المجال لها لتنفيذ وعودها الانتخابية التي قطعتها على نفسها أثناء حملتها الانتخابية.

وانتقد في معرض مداخلته، عدم وفاء الحكومة لالتزاماتها مع المواطنين، مع إقراره أن النجاحات الباهرة التي عرفتها بلادنا هي نجاحات وتوجهات صاحب الجلالة محمد السادس، في إشارة إلى تدخل الدولة بنجاح في جائحة كورونا وكذا في زلزال الحوز ثم مؤخرا في فيضانات القصر الكبير.

كما عرج في كلمته على العديد من القضايا التي وصفها بالنقط السوداء في أداء الحكومة، منها قطاع الصحة الذي يعرف عدة أعطاب بنيوية ونقص حاد في الأطر والتجهيزات الطبية وتعثر كبير في التغطية الصحية، نفس الشيء بالنسبة للتعليم، الذي يواجه في نظره، عدة تحديات هيكلية، في مقدمتها تعثر الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، كما تحدث أيضا بإسهاب عن المشاكل التي يعيشها قطاع العدل والإعلام والفلاحة وقطاع السكن، مع تقديمه لمجموعة من المقترحات لتجاوز هذه المشاكل.

وعلى مستوى مواقف الحزب من بعض القضايا الكبرى، أبرز الأمين العام بتفصيل موقف الحزب من مدونة الأسرة، نفس الشيء بالنسبة للقوانين الانتخابية والإعلام المكتوب ثم الحكم الذاتي لأقاليمنا الصحراوية.

وفي هذا الصدد، أعتبر الأمين العام ، أن صيغة الحكم الذاتي هي حل لهذا النزاع المفتعل، وأنه للوصول إليه، يرى ضرورة تعديل الدستور الذي حدد نظام الجماعات المحلية بالمغرب، بإدماج الحكم الذاتي بالصيغة والشكل اللذان يضمنان وحدة البلاد وصيانة وحدته الترابية.

وباسم منظمة المرأة الوسطية، ألقت السيدة أيت زيدان خديجة، نائبة رئيسة المنظمة وعضوة المكتب السياسي للحزب، كلمة أكدت فيها أن المرأة الوسطية تشكل ركيزة أساسية في العمل السياسي داخل حزب الوسط الاجتماعي، باعتبارها شريكًا فاعلًا إلى جانب الرجل في الدفاع عن الوحدة الترابية، ومساهمةً محورية في مختلف الأوراش التنموية داخل الوطن وخارجه.

وأبرزت المتحدثة أن المرأة المغربية راكمت مكتسبات مهمة في مسارها النضالي، غير أن المرحلة الراهنة تقتضي مضاعفة الجهود لتعزيز حضورها في مراكز القرار، والانخراط بشكل أوسع في تدبير الشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.

ودعت، في هذا السياق، النساء المغربيات إلى الانخراط الفعال في العمل السياسي والحزبي، عبر الترشح والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن المشاركة السياسية تشكل ركيزة أساسية لترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز الحكامة الجيدة.

كما شددت على ضرورة تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا، وتوفير الشروط الكفيلة بتكافؤ الفرص، بما يضمن حضورًا وازنًا للمرأة في مختلف المؤسسات المنتخبة، ويساهم في بلورة سياسات عمومية أكثر إنصافًا واستجابةً لانتظارات المجتمع.

وختمت كلمتها بالتأكيد على أن منظمة المرأة الوسطية ستواصل جهودها في تأطير النساء وتشجيعهن على الانخراط الإيجابي والمسؤول، بما يخدم قضايا الوطن ويعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في البناء الديمقراطي والتنموي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى