
السفير 24 – نبيل أخلال / الحسيمة
شهد المستشفى المحلي بمدينة ترجيست، التابعة لإقليم الحسيمة، خلال الفترة الممتدة ما بين الساعة السابعة مساءً ومنتصف الليل، حالة غياب شبه تام للأطر الطبية، بما في ذلك الأطباء وطاقم التمريض، في وضع أثار قلقًا واسعًا في صفوف المواطنين حول استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن ممرضًا واحدًا كان متواجدًا بالمؤسسة الصحية خلال هذه الفترة، حيث قام، بحسب الشهادات، بإعطاء تعليمات لحارس الأمن الخاص تقضي بمنع ولوج المرتفقين إلى داخل المستشفى، دون تقديم توضيحات أو بدائل للرعاية، الأمر الذي خلف حالة من الاستغراب والاستياء لدى عدد من المواطنين، خاصة أولئك الذين قصدوا المؤسسة طلبًا للعلاج أو الاستشارة الطبية المستعجلة.
هذا الوضع يعكس اختلالات مقلقة في تدبير المداومة الليلية، ويعيد إلى الواجهة إشكالية ضعف الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية المحلية، ومدى قدرتها على الاستجابة للحالات الاستعجالية في الفترات الحرجة. كما أن تقييد الولوج إلى المستشفى في غياب توجيه واضح للمرضى، يطرح علامات استفهام حول آليات التنظيم والتنسيق داخل هذه المرافق الحيوية.
وأمام خطورة هذه المؤشرات، يظل ضمان الحق في الولوج إلى العلاج في كل الأوقات مسؤولية لا تقبل التهاون، ما يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات الوصية لفتح تحقيق جدي، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ إجراءات ملموسة تعيد الثقة للمواطنين، لأن أي تأخير في العلاج قد لا يقاس فقط بالوقت، بل قد يكلف حياة.



