
السفير 24
أعرب المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه واستنكاره الشديدين إزاء الزيادة المفاجئة التي شهدتها أسعار المحروقات بالمغرب، معتبراً أن هذه الخطوة غير مبررة وتشكل عبئاً إضافياً على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
وحسب بلاغ صادر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني بنسخة منه، فإن الشركات الموزعة للمحروقات عمدت إلى رفع الأسعار بشكل مفاجئ، مستغلة التوترات الجيوسياسية والظروف الدولية لتحقيق أرباح إضافية، في وقت تعاني فيه فئات واسعة من المواطنين من تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح البلاغ أن القرار المتعلق بزيادة تقدر بدرهمين في أسعار الوقود كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليلة الاثنين، غير أن عدداً من محطات الوقود بادرت إلى تطبيق الزيادة مباشرة بعد وقت الإفطار، حوالي الساعة السابعة مساءً، وهو ما اعتبره المركز سلوكاً يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للأسعار ويعكس رغبة في تحقيق أرباح سريعة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الزيادة تأتي بعد تصريحات رسمية صدرت قبل أيام قليلة أكدت أن مخزون الوقود في المغرب يكفي لمدة شهر كامل دون تسجيل أي اضطراب في التموين، الأمر الذي يجعل هذه الخطوة غير مبررة، خصوصاً أنها شملت أيضاً كميات من الوقود تم اقتناؤها قبل اندلاع التوترات الدولية وبأسعار أقل.
وفي هذا السياق، اعتبر المركز أن ما حدث يشكل استغلالاً غير أخلاقي للظروف الدولية وضرباً مباشراً للقدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن كونه إخلالاً بمبادئ المنافسة الشريفة والشفافية في تسعير المواد الحيوية.
وطالب المركز الحكومة والجهات الرقابية المختصة بفتح تحقيق عاجل بشأن هذه الزيادات المفاجئة وتوقيت تطبيقها، داعياً في الوقت ذاته مجلس المنافسة إلى تحمل مسؤوليته في مراقبة سوق المحروقات والتصدي لأي ممارسات احتكارية محتملة.
كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع تعزيز الشفافية في تحديد أسعار المحروقات وربطها بالتكلفة الحقيقية للاستيراد والتخزين، مؤكداً أن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين تظل مسؤولية أساسية للدولة وتتطلب يقظة حكومية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.



