
السفير 24 – بوشعيب غيور
أكد محمد شيكر، رئيس اللجنة الدائمة للبيئة وإعداد التراب والماء بجهة الدار البيضاء–سطات، والفاعل الجمعوي، أن خيار الجهوية المتقدمة المنبثق عن رؤية ملكية طموحة يشكل محطة مفصلية في مسار التحولات البنيوية التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات المرتبطة بالتنمية الشاملة. وأوضح أن الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة تعكس توجهاً عملياً نحو إرساء نموذج جديد للتنمية الترابية المندمجة.
وأضاف شيكر أن ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره ورشاً ملكياً استراتيجياً، يهدف إلى تسريع تنزيل نموذج تنموي يقوم على برامج نوعية قابلة للتنفيذ، ترتكز على العدالة المجالية ونجاعة الأثر، مع تثمين الخصوصيات المحلية لكل مجال ترابي. واعتبر أن نجاح هذا المسار يقتضي استحضار فلسفته العميقة التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية والمشاريع التنموية.
وشدد المتحدث ذاته على أن تحقيق الأهداف المتوخاة يتطلب انخراطاً فعلياً لكل الفاعلين المعنيين ضمن رؤية استراتيجية مشتركة، بعيداً عن المقاربات النظرية التي تظل حبيسة التصورات دون أثر ملموس على أرض الواقع. كما أكد ضرورة ترجمة التوجيهات الملكية إلى مشاريع عملية تستجيب لانشغالات المجتمع وتلامس حاجيات المواطنين بشكل مباشر.
وفي السياق نفسه، أبرز شيكر أهمية الالتزام بمبدأ العدالة المجالية من خلال برمجة مشاريع تستهدف مختلف المجالات الترابية، خصوصاً المناطق التي تعاني من الهشاشة والعزلة وضعف البنيات الأساسية، داعياً إلى تجاوز منطق “حرب المواقع” واعتماد تدبير تشاركي يضمن تنمية متوازنة وفعالة، ويحقق الاستهداف الأمثل للفئات الأكثر احتياجاً.



