
السفير 24
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن بوادر انفراج في أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة، عقب لقاء جمع رئيسها، النقيب الحسين الزياني، برئيس الحكومة، بدعوة من هذا الأخير، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، وذلك في سياق حالة الاحتقان التي رافقت مسار المشروع خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، عقب اجتماع مفتوح خُصص لتدارس مستجدات الملف، أن اللقاء اتسم بنقاش وصف بـ”المسؤول والصريح”، وأسفر عن مبادرة تقضي بإحداث لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مباشر من رئيسها، وبتنسيق مع مكتب الجمعية، بهدف إطلاق حوار جاد وتشاركي حول مضامين مشروع القانون.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوتر بين الحكومة ومكونات الجسم المهني، بسبب مقتضيات أثارت اعتراضات واسعة في صفوف المحامين، الذين اعتبروا أن بعض البنود تمس بثوابت المهنة، خاصة ما يتعلق بالاستقلال والحصانة وضمانات ممارسة الدفاع. وقد تُرجم هذا الرفض إلى أشكال احتجاجية متعددة، من بينها التوقف عن العمل وتعليق الجلسات، ما أثر على سير عدد من المرافق القضائية.
وفي السياق ذاته، عبّر مكتب الجمعية عن ارتياحه لتعهد رئيس الحكومة بعدم إحالة مشروع القانون على البرلمان إلى حين انتهاء اللجنة المشتركة من أشغالها، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على وجود إرادة لإعادة بناء الثقة واحتواء التوتر.
كما أعلن المكتب تفاعله الإيجابي مع هذه المبادرة، مؤكداً أن أول اجتماع للجنة سينعقد يوم الجمعة 13 فبراير 2026، لبحث مختلف النقاط الخلافية وصياغة مقترحات توافقية تستجيب لمتطلبات الإصلاح، مع الحفاظ على مكانة المهنة وأدوارها المجتمعية.
واختتم البلاغ بتوجيه تحية إلى مكونات الجسم المهني، من رؤساء ونقباء ومحاميات ومحامين، مثمناً ما وصفه بروح المسؤولية والصمود، ومؤكداً التمسك بالدفاع عن القيم المؤطرة للمهنة. كما دعا إلى استئناف تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير 2026، إيذاناً بمرحلة جديدة عنوانها الحوار والتشاور، في انتظار نتائج أشغال اللجنة المشتركة.



