
السفير 24
اهتز حي سيدي بوجيدة، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، مساء يوم الجمعة، على وقع جريمة قتل مروعة أودت بحياة شاب في السابعة والثلاثين من عمره، إثر تعرضه لطعنة قاتلة على يد شخص كان على خلاف معه، وذلك داخل إحدى المقاهي الشعبية بالحي.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضحية كان جالساً بالمقهى في وضع عادي، قبل أن ينشب خلاف حاد بينه وبين المشتبه فيه، سرعان ما تطور إلى مشادات كلامية وتبادل للسب والشتم، لينتهي بشكل مأساوي بعدما أقدم الجاني على توجيه طعنة مباشرة إلى صدر الضحية باستعمال سلاح أبيض، تسببت في وفاته بعين المكان متأثراً بنزيف حاد.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن إلى مسرح الجريمة، حيث جرى تطويق المكان وفتح تحقيق ميداني دقيق، أسفر في وقت وجيز عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، إلى جانب حجز السلاح الأبيض المستعمل في ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا النزاع الدموي، وكشف جميع الظروف والملابسات المرتبطة به، خاصة في ظل حالة الذعر التي خلفتها الجريمة في صفوف ساكنة الحي.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة فقط من تسجيل جريمة مماثلة بحي الرصيف، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف الفردي بالفضاء العام، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الأمنية الجارية من معطيات إضافية.



