
السفير 24
أفادت وكالة الأنباء الروسية TASS، أمس الثلاثاء، أن وزارة الخارجية الأمريكية تتجه نحو فرض عقوبات محتملة على الجزائر، على خلفية اقتنائها مقاتلات عسكرية روسية، وذلك استنادًا إلى تصريحات أدلى بها روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح المسؤول الأمريكي، بحسب ما نقلته الوكالة الروسية، أن واشنطن اطلعت على تقارير إعلامية بهذا الشأن ووصفتها بـ”المثيرة للقلق”، مشيرًا إلى أن المعاملات العسكرية من قبيل شراء الجزائر لمقاتلات روسية قد تستدعي تفعيل قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة عبر العقوبات (CAATSA)، مؤكّدًا أن الإدارة الأمريكية تتابع الوضع عن كثب.
وأضاف بالادينو أن هذا الملف سيخضع لمناقشات أكثر تفصيلًا مع أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلسات مغلقة، مبرزًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تتعاون مع الحكومة الجزائرية في مجالات ذات اهتمام مشترك، غير أنها لا تتفق مع جميع خياراتها، خاصة ما يتعلق باقتناء معدات عسكرية روسية، لافتًا إلى أن واشنطن تلجأ أحيانًا إلى قنوات خاصة للتأثير على مثل هذه القرارات.
وكانت الجزائر قد أعلنت، في فبراير 2025، عن اقتنائها مقاتلات Su-57E الروسية، لتصبح أول دولة في العالم تحصل على هذا الطراز، إلى جانب امتلاكها أسطولًا من مقاتلات روسية أخرى ضمن قواتها الجوية.
ويرى محللون أن التطورات الجارية تعكس تداعيات مباشرة لسياسات توصف بالمتهورة، حيث غرقت السلطة الجزائرية، وفق قراءات متداولة، في منطق العسكرة والتصعيد الإقليمي، سعيًا إلى لعب أدوار تفوق إمكاناتها الفعلية، وهو ما انعكس سلبًا على مسارات الاستقرار والتنمية.
وبحسب هذه التحليلات، فإن تلويح واشنطن بالعقوبات بسبب صفقات السلاح الروسية يشكّل مؤشرًا واضحًا على تراجع هامش المناورة، في ظل توترات إقليمية متصاعدة، معتبرة أن استمرار النهج التصادمي، خصوصًا تجاه المغرب، قد يفضي إلى كلفة سياسية واقتصادية متزايدة، تزيد من هشاشة الأوضاع الداخلية في الجزائر.



