
السفير 24
عبر عدد من المواطنين القاصدين لمصلحة تصحيح الإمضاءات بالملحقة الإدارية لالة الياقوت، التابعة لمقاطعة سيدي بليوط بعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، عن استيائهم الشديد مما وصفوه بممارسات غير قانونية ومشبوهة تصدر عن موظفة تدعى (س. أ)، تتنافى مع القوانين الجاري بها العمل ومع مبادئ المرفق العمومي.
وحسب إفادات متطابقة لمواطنين، فإن الموظفة المعنية تعتمد، وفق تعبيرهم، منطقًا خاصًا في التعامل مع المرتفقين، شعاره غير المعلن: “خلص عاد هضر” ، رغم أن القانون المغربي يخول للمواطنين حق تصحيح الإمضاءات على مجموعة من الوثائق بالمجان ودون أداء أي رسوم أو وضع تنبر.
وفي هذا السياق، أكد أحد المواطنين في اتصاله ب”السفير 24″ أنه توجه يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى الملحقة المذكورة قصد تصحيح الإمضاءات على ثلاث وثائق معفاة قانونًا من الرسوم، غير أنه فوجئ بمطالبة الموظفة له بأداء ثمن “التنبر” ، رغم تنبيهه لها إلى الطابع المجاني للوثائق.
وأضاف المشتكي نفسه أنه، عند استفساره عن قيمة المبلغ المطلوب، كان الجواب صادمًا: “غير لعطيتي” ، قبل أن يضطر إلى تسليمها مبلغ 100 درهم، ليتفاجأ لاحقًا بأن الموظفة أعادت له 50 درهمًا فقط، مع المصادقة على الوثائق دون وضع أي تنبر، علمًا أن القيمة القانونية لثلاثة تنابر إن وُجدت لا تتجاوز 6 دراهم.
الأكثر إثارة، حسب رواية المواطن، هو ملاحظته أن الحقيبة اليدوية للموظفة كانت ممتلئة بالأوراق النقدية، ما عزز لديه الشكوك حول طابع هذه الممارسات، التي اعتبرها غير قانونية، وتصنف – حسب تعبيره – ضمن خانة الابتزاز والرشوة.
وطالب المتضررون، من السيد عبد الخالق مرزوقي عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء–أنفا، بصفته السلطة الترابية المشرفة، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق دقيق وجدي في هذه الوقائع المنسوبة لإحدى الموظفات بالملحقة الإدارية لالة الياقوت، مع تفعيل آليات المراقبة الإدارية وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حال ثبوتها، وذلك حماية لحقوق المرتفقين وصونًا لهيبة الإدارة العمومية، وترسيخًا لمبادئ الشفافية والمساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما يقرها القانون.



