
السفير 24 ـ العرندس القناص
في الوقت الذي اختارت فيه السلطات المعنية نهج الحلول الواقعية لتنظيم الباعة الجائلين، يخرج علينا بعض او محترفي الضجيج عبر صفحات وهمية لا وجود لها إلا في الخيال الرقمي، محاولين تسويق الفوضى وكأنها قدر محتوم والحال أن الأرقام والوقائع الميدانية تكذب هذا الخطاب المأزوم والدرامي والوهمي؛ إذ إن 130 مستفيدا وجدوا في هذا المشروع متنفسا كريما للعمل، عبر استغلال أرض تابعة للملك المخزني في إطار استفادة مؤقتة، ضمنت لهم الاستقرار وحدت من العشوائية.
وفي الصدد ذاته، وحسب مصادر “السفير 24 ” فلم يكن التنظيم ارتجاليا أو شكليا ، بل جاء مدروسا في تفاصيله، من خلال اعتماد واقيات شمسية موحدة الألوان حسب طبيعة النشاط: حمراء للخضر، زرقاء للفواكه، وخضراء للقزبر والبقدونس، في مشهد يعكس انتقالا جليا من الفوضى إلى النظام، ومن العشوائية إلى الانضباط ، كونه تنظيم لم يخدم الباعة فقط، بل أعاد الاعتبار للمشهد العام وسهل على المواطنين عملية التبضع في ظروف إنسانية ولائقة.
وبفضل هذه المبادرة، تم إخلاء درب الوردة ودرب النجمة من الباعة الجائلين، وهو إنجاز ملموس استفادت منه ساكنة الحي الحسني قبل غيرها، بعدما استرجعت الأزقة حقها في السير والنظام .
كما أكدت المصادر ذاتها بأنه سيتم تركيب سياج وأبواب للسويقة لضبط الولوج وضمان استمرارية التنظيم، ليظل السؤال مطروحا بقوة، على من يروج للفوضى من خلف شاشة وصفحة وهمية، أن يجيب أولا عن 130 مستفيدا اختاروا النظام بدل التشرد، وأن يجيب عن ساكنة الحي الحسني التي لمست أثر المبادرة على أرض الواقع فالصراخ من بعيد، لن يغير حقيقة واحدة: وهي أن الفوضى لا تُسوَّق… والتنظيم حين ينجح يربك صانع الفتنة وناشر الأوهام .
و تجدر الإشارة إلى أن جريدة “السفير 24” لا زالت تواكب الوضع عن كثب بمنطقة الحي الحسني عبر مصادرها المتعددة تحت شعار الحقيقة قبل كل شيء، كما أن خطنا التحريري الهادف لن يوقفنا عن نشر الواقع واستحسان المبادرات التي تخدم المنطقة، فلينزعج من ينزعج فنحن نقوم بدورنا الإعلامي ولا عزاء لأصحاب حرب “اللايك” والدراما الفارغة .



