في الواجهةمجتمع

اختلالات خطيرة وتمييز إداري بمصلحة الطب النفسي بإنزكان يشعل غضب الشغيلة التمريضية

اختلالات خطيرة وتمييز إداري بمصلحة الطب النفسي بإنزكان يشعل غضب الشغيلة التمريضية

le patrice

السفير 24

يستمر الوضع بمستشفى الأمراض العقلية التابع للمستشفى الإقليمي بإنزكان في التدهور والتراكم، بعدما تجاوزت إدارة المستشفى الإقليمي كل حدود الصبر والاحتمال، من خلال تجاهلها المتواصل لنداءات الشغيلة التمريضية، واستخفافها بمطالبها، بل والسخرية من معاناتها، في نهج إداري غير مسؤول لا يزيد الوضع إلا تعقيداً ويعمّق الأزمة بدل الانخراط الجاد في معالجتها.

وحسب بلاغ صادر عن النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، توصلت جريدة “السفير 24” بنسخة منه، فإن الشغيلة التمريضية كانت تنتظر من إدارة المستشفى الإقليمي تحمّل مسؤولياتها والانخراط الفعلي في إيجاد حلول واقعية للمشاكل التنظيمية والبنيوية التي تعرفها مصلحة الطب النفسي، وعلى رأسها وجود شرفات وسلالم وفتحات تهوية غير مؤمّنة، كانت سبباً مباشراً في هروب عدد من المرضى خارج أسوار المستشفى وفي محيط الأملاك المجاورة، بما يشكّل تهديداً صريحاً لسلامة المرضى والمواطنين.

وأضاف البلاغ أن الشغيلة التمريضية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، والتي تزاول مهامها بصفة مؤقتة بمصلحة الطب النفسي بإنزكان في انتظار افتتاح مستشفى الطب النفسي الجامعي، وجدت نفسها بين مطرقة التمييز الإداري وسندان الاتهامات المجانية، في نهج واضح يروم تحويلها إلى شماعة لفشل إداري بنيوي تتحمل إدارة المستشفى الإقليمي وحدها كامل مسؤوليته.

ولم يقف هذا التمييز عند هذا الحد، إذ تمادت إدارة المستشفى الإقليمي بإنزكان، حسب البلاغ نفسه، في نهجها التعسفي عبر تغيير توقيت العمل الخاص بهؤلاء الممرضين دون غيرهم من باقي الأطر العاملة بنفس المصلحة، مقروناً بخطاب اتهامي فج من قبيل “أنتم سبب الفشل”، فقط بسبب انتمائهم الإداري، وكأن ذنبهم الوحيد أنهم لبّوا نداء الواجب المهني وقبلوا الاشتغال في ظروف كارثية وغير آمنة، مساهمةً منهم في إنجاح الورش الصحي الملكي بالجهة وضمان استمرارية الخدمات الصحية.

وأشار البلاغ إلى أن الإدارة أصبحت تسند لهؤلاء الممرضين مهاماً لا تمت لمهنة التمريض بأي صلة، من قبيل الحراسة وطباعة الوثائق وجلب الأقلام والأوراق، في إهانة صريحة للمهنة وضرب سافر للتخصص والكفاءة، واستخفاف فاضح بالمسار المهني والأكاديمي الذي راكمه الممرض المغربي عبر سنوات من التكوين والنضال.

وأمام هذا النهج الإداري الفئوي والعبثي، الذي يعكس سباتاً مقلقاً داخل إدارة المستشفى الإقليمي بإنزكان، وصمتاً غير مفهوم من طرف المندوبية الإقليمية، إضافة إلى التأخر غير المبرر من طرف إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في فتح مستشفى الطب النفسي الجامعي، دعت النقابة الجمعيات الحقوقية والمنظمات المدنية والصحافة النزيهة والمسؤولة إلى تسليط الضوء على ما يجري داخل مصلحة الأمراض العقلية بإنزكان، وفضح الممارسات التي تمس كرامة الممرضين وتهدد سلامة المرضى.

وأكد المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، في بلاغه، استنكاره الشديد لكل أشكال التمييز الإداري والممارسات غير المهنية التي تنتهجها إدارة المستشفى الإقليمي بإنزكان، وإدانته لغياب أي تدخل جاد من طرف إدارة المركز الاستشفائي الجامعي لحلحلة المشاكل القائمة والاستجابة لمطالب الشغيلة التمريضية.

كما شدد على أن افتتاح المستشفى الجامعي للأمراض النفسية التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير يبقى الحل الوحيد لتجاوز الاختلالات المتراكمة وضمان جاهزية حقيقية لاستقبال المرضى، معلناً في الوقت نفسه مقاطعة جميع المهام التي لا تمت لمهنة التمريض بصلة، وخوض إضراب بمصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي بإنزكان يومي الاثنين والثلاثاء، مع تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن ما تروّجه الإدارة من اعتبار الشغيلة التمريضية عبئاً وسبباً في الاختلالات ليس سوى تهرب مفضوح من المسؤولية وتغطية على فشل تدبيري واضح، داعياً كافة القواعد التمريضية إلى الالتفاف حول إطارها النقابي والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الكرامة المهنية، في مسلسل نضالي تصاعدي لن يتوقف إلا بعودة الإدارة إلى رشدها والانخراط الجاد في معالجة جوهر الأزمة بدل سياسة الهروب إلى الأمام.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى